مشاوير ………( نصيحة أمي ) مقالة رقم 1

أبريل 1, 2016 الساعة 6:12 ص | أرسلت فى Uncategorized | تعليق واحد

w6w_w6w_200504301137543a30601181

جلست أسمع أغنية أم كلثوم (كان لك معايا أجمل أجمل حكايات العمر كله ) أعيش ولو لحظات مع ذكريات الماضي الجميل  ورجعت بذكريات أربعون عام مضت في مشوار حياتي مع زوجي الحبيب ومع أولادي الثلاث إلى أن كبرت الأسرة وأنضم ثلاث أبناء جدد هم حياة قلوبنا وأثمرت حياتهم عن ستة من الأحفاد الذين منحوا حياتنا ربيع الحياة مرة أخرى وأصبحت كل السعادة وكل الفرح برؤيتهم والتمتع بحركاتهم وكلماتهم البريئة ولو لحظات من الزمن وأعود مرة أخرى لأكمل مشوار حياتي وأجد نفسي بمفردي أنا وزوجي الحبيب كما بدأنا حياتنا وفي هذه اللحظة أتذكر كلمات ست الحبايب أمي الحنون يابنتي خلى بالك من زوجك هو اللى باقي لكي بكرة العيال تتزوج وتروح ويفضل هو جنبك السند والحبيب والاخ والأب وستكونين أنتي كمان كده بالنسبة له )

صدقت أمي مائة الف مرة كم هو رائع أن نسمع النصيحة ممن يحبوننا أكثر من حياتهم دون إنتظار مقابل ودون تكبر منا أشكرك أمي الحبيبة أنك وافقتى يوما على زواجي من هذا الرجل الأنسان الأب الحنون والزوج الوفي .

لقد سرنا أنا وزوجي الحبيب ألاف المشاوير هنا وهناك وحتى هذه اللحظة نظل نسير ونسير أعطانا الله وأياكم الصحة والعافية

ميلاد التوأمان 13 و 14 نوفمبر 2015

أكتوبر 22, 2015 الساعة 11:58 ص | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً

تفضل بزيارة المقالة لمزيد من المعلومات.

المصدر: ميلاد التوأمان 13 و 14 نوفمبر 2015

العاشق الصغير

أغسطس 9, 2015 الساعة 7:59 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً

1356576102798

أبن الثماني سنوات حفيدي الحبيب يوسف  عاشق لأرض مصر وترابها وأهلها وكل مكان ذهب إليه يحمل لها في قلبه وعقله كل الذكريات الجميلة وبالرغم من إن نصفه مصري بحكم  جنسية والدته ويعيش  بدولة أخرى بحكم ميلاده وإقامته إلآ أنه في كل مرة بزور مصر فبها يسافر وقد أجهش بالبكاء لفراق مصر ويظل في هذه الحالة من الحزن أيام حتى يعود لحباته السابقة على أمل العودة مرة أخرى

كلمات لن أنساها هذا الصيف بعد وداعنا لهم بالطار وعودتنا بمنتصف الطريق رن جرس المحمول وإذ بصوته بدا ضعيفا ولكن يملؤه الحزن والحسرة ( أرجع ياجدو خدني رجعنى عندكم دخلني مدارس عندكم ) كانت الكلمات وصوت البكاء مؤلما على قلوبنا وخاصة وأن الفراق في حد ذاته ألم بمفرده والألم الآخر أننا لا نستطيع فعل شىء  فطلبنا من أبنتنا أن تقفل الخط .

ظلننا نفكر ماهو سر إرتباط هذا الطفل الصغير بأرض مصر ……هل هو لمة الأهل والأصدقاء …………هل هو سحر هذه البلد التي تفتح ذراعيها للقريب والغريب …….هل …..هل ؟؟؟؟؟؟؟

علامة أستفام كبيرة تدور في رأسي أنا وأفراد عائلتنا فقد كنا نحن أيضا أطفال ولكن كنا نحب أن نكون بصحبة أهلنا أينما وجدوا ولكن هذا الطفل اللى شدد علي أن أتصل به وقت الأحتفال بأفتتاح قناة السويس الجديدة وبالفعل كما روت أمه ظل هو وأخوه متابعين بكل أهتمام مراسم الأحتفال رافضين طعام الغذاء لأنهم  سينتقلون لحجرة أخرى ظل يردد هو وأخوه أر فع راسك فوق أنت مصري .

أن روح الأنسان تبحر حيثما شاءت وحيثما أرتاحت لا يقيدها حدود المكان والزمان . ربنا يخليك لينا يايوسف ويرجعك لنا بالسلامة يارب

صاحبة السعادة

مايو 26, 2014 الساعة 4:44 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة: ,

                                                         

بالرغم من أن هذا العنوان هو أسم برنامج تقدمه الإعلامية والممثلة القديرة إسعاد يونس ولكني أعتبر صاحبة السعادة والسمو والجلالة هي مصر
قدم البرنامج حلقة عن المصريين الأرمن الذين عاشوا وانصهروا في المجتمع المصري فأصبحوا مع الوقت جزء لا يتجزأ من مصرنا الحبيبة وأتذكر يوم أن كان المجتمع المصري يضم اليونانيين والإيطاليين وكنا نتشارك معهم أفراحهم وأحزانهم ويوم أن خيروا للعودة لبلادهم أو الاستمرار في حياتهم بمصر أختار الكبار منهم أن يكملوا ما تبقى من حياتهم بمصرنا الحبيبة وسط محبيهم وأهلهم من المصريين حتى وافتهم المنية على أرض مصر كانت أحلى أيام مصر وأحلى أيام عاش فيها شعبنا بأمن وأمان وعشنا نحن أيضا لا نعرف الفرقة ولا الاختلاف عشنا كأوراق لشجرة واحدة هى شجرة الأنسانية ونحن البشر فروع وأغصان وأوراق هذه الشجرة الطيبة بغض النظر عن من نكون ولا بأى دين ندين ولا من أى جنسية ننتمى ……………..

أقول هذا حتى نتذكر دائما أن مصرنا الحبيبة طول عمرها بوتقة أنصهر فيها جنسيات مختلفة من بلاد شتي وأديان مختلفة وألوان مختلفة وفنانين وفنانات وفدوا إلى مصر من كل بلاد الوطن العربي
عاش الكل يملئ قلوبهم المحبة الحقيقية والسماح وتبادل الزيارات في كل المناسبات وأن شاء تعود هذه الصورة الحلوة حتى نغنى سويا صورة صورة صورة كلنا كده عاوزين صورة صورة للشعب الفرحان حتى راية المحبة المنصورة دائما

صعود حضرة بهاء الله والغرض من رسالته

مايو 23, 2014 الساعة 3:45 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة: ,

<a href="“></a
إنّ الغرض من بعثة حضرة بهاءالله إلى العالم هو إيجاد الإتّحاد، أي اتّحاد البشريّة في الله، عن طريق إيمانها بالله، وقد قال:-

“إنّ أبهى ثمرة لشجرة العرفان، هي هذه الكلمة العليا:

“كلّكم أثمار شجرة واحدة، وأوراق غضن واحد، [ليس الفخر لمن يحبّ الوطن، بل لمن يحبّ العالم]”( ) .

ولقد بشّر الأنبياء السابقون النّاس بمجيء عصر السّلام والصّلاح بين البشر، وكانوا قد ضحّوا أنفسهم حتّى يعجّلوا مجيئه، ولكن كلّ واحد منهم صرّح، بكلّ وضوح، إنّ هذه النهاية السّعيدة والغاية المباركة لن تحصل إلاّ بعد “مجيء الرّب”، في آخر الأيّام، عندما يدان الأشرار، ويثاب الصّالحون.

فلقد تنبّأ زردشت، قبل ثلاثة آلاف سنة، بوقوع المشاحنات والحروب قبل مجيء “شاه بهرام”، مخلّص العالم، الذّي يغلب “أهرمن” روح الشّر، ويؤسّس حكم الحقّ والسّلام…

وقال السّيد المسيح: “لا تظنّوا إنّي جئت لألقي سلامًا على الأرض، ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا”( ). وأخبر بأنّ فترة حروب وإشاعات حروب ومحن وبلايا سوف تستمرّ حتّى يأتي ابن الإنسان “في مجد أبيه”.

وصرّح محمّد (ص) أنّه، بسبب سوء أعمال اليهود والنّصارى سوف تظهر بينهم العداوة والبغضاء التّي تستمرّ إلى يوم القيامة، حيث يظهر الله ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون( ).

أمّا بهاءالله فيعلن في هذا اليوم أنّه هو موعود جميع هؤلاء الرّسل، وأنّه هو المظهر الإلهيّ الذّي في عصره يتأسّس حكم السّلام فعلاً، وهذا القول لم يسبقه به أحد، وهو فريد في بابه، وتنطبق عليه علامات الأزمنة انطباقًا عجيبًا، وتؤيّده نبوّات جميع الرّسل العظام.

وقد كشف بهاءالله، بوضوح تام، وبشمول منقطع النّظير، عن الوسائل التّي بها يحصل السّلام على الأرض والإتّحاد بين بني البشر. حقًا منذ مجيء بهاءالله للآن، وقعت ولا تزال تقع حروب وتدميرات، بمقياس لم يسبق له مثيل، ولكنّ هذا هو تمامًا ما أخبرت بوقوعه جميع الرّسل، في فجر ظهور “يوم الرّب العظيم المخيف”، وليس ذلك إلا تأييدًا للرّأي القائل بأنّ “مجيء الرّب” لم يكن فقط على الأبواب، بل أنّه حقيقة وقعت بالفعل.

وفي المَثَل الذّي ضربه المسيح، لا بدّ لربّ الكرْم من أن يهلك الكرامين الأشرار هلاكًا مهينًا، قبل أن يأخذ منهم الكرْم، ويعطيه لآخرين غيرهم ممّن يؤدّون إليه الثّمرة في فصولها. أفلا يفهم من هذا المثل، أنّ الهلاك المريع عند مجيء الرّب، ينتظر الحكومات الجائرة، ورجال الدّين الطمّاعين المتعصّبين، والقادة المستبدّين، الذّين حكموا الأرض حكمًا جائرًا قرونًا واغتصبوا ثمارها كالكرامين الأشرار؟

وربّما تحصل على الأرض حوادث مريعةً وكوارث فظيعةً، ليس لها مثيل، لمدّة من الزمان، ولكن بهاءالله يؤكّد لنا: “عن قريب سوف تنمحي هذه المشاحنات العقيمة، وسوف تمضي هذه الحروب المدّمرة، وسوف يأتي الصّلح الأعظم”. ( ) وقد أصبحت الحروب من الفظاعة في التّدمير والتّخريب إلى درجة لا تطاق، وعلى البشريّة أن تكتشف لنفسها طريق الخلاص، وإلاّ فإنّها تفنى، وها قد أتى “وقت المنتهى”، وأتى معه “المخلص الموعود”.

دعاء لطلب المساعدة من الله

مايو 15, 2014 الساعة 4:36 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة: ,

<a href="“>

عيد القيامة المجيد

أبريل 18, 2014 الساعة 2:39 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة:

 

                                                                           MARY

أخوتى في الأنسانية يامن أعرفهم شخصيا ومن لا أعرفهم ولكنى خلقت وسطهم وبينهم وواحدة ممن يحملون أسم إنسان أقول لكم جميعا كل سنة وأنتم طيبين والأنسانية كلها بما تحمله من خلق متنوع الأشكال والألوان والجنسيات والأديان كلهم ،ربنا يديم الأعياد والأفراح ويبدل كل ما هو مطمور بكل ما هو معمور وكل حزن بفرح وسرور .

يتفضل حضرة بهاء الله ( كلكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد )

لعمرى قد خلقتم للوداد لا للضغينة والعناد

أبريل 9, 2014 الساعة 4:57 ص | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة:

     ( يا أحبائي أن اجتمعوا على حب الله إياكم أن تختلفوا في أمر إنه أراد لكم المحبة والاتحاد انه لهو العليم الخبير. )

                                                                                                                 (آثار قلم أعلى، الجزء 6، ص 40)

             (قل أن اتّحدوا في كلمتكم واتّفقوا في رأيكم واجعلوا إشراقكم أفضل من عشيّكم وغدكم أحسن من أمسكم… قل يا أحباء الله لا تعملوا ما يتكدّر به صافي سلسبيل المحبة وينقطع به عرف المودّة لَعمري قد خُلقتم للوداد لا للضغينة والعناد، ليس الفخر لحبكم أنفسكم بل لحب أبناء جنسكم وليس الفضل لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم.)

(مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله، ص 118)

         ( قد اخترنا البلايا لإصلاح العالم واتّحاد من فيه إياكم أن تتكلموا بما يختلف به الأمر كذلك ينصحكم ربكم الغفور…….. يا أحبائي أن اتحدوا في أمر الله على شان لا تمرّ بينكم أرياح الاختلاف هذا ما أُمرتم به في الألواح وهذا خير لكم إن أنتم تعلمون.)

(أمر وخلق، الجزء 3، ص 234)

المفهوم البهائي للعلاقة بين الخير والشر في الإنسان

مارس 28, 2014 الساعة 4:22 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة:

 

نتطرق للحديث عن المفهوم البهائي للعلاقة بين الخير والشر في الإنسان ويصفها لنا حضرة عبد البهاء بقوله:

“… ليس في الفطرة شر بل كلها خير حتى الصفات والأخلاق المذمومة الملازمة لذاتية البعض من النوع الإنساني فإنَّها في الحقيقة ليست مذمومة. مثلاً يلاحظ في بداية حياة الطفل الذي يرضع من الثدي إنَّ آثار الحرص بادية منه كما يشاهد منه أيضًا آثار الغضب والقهر، وإذا يقال إنَّ الحسن والقبح كلاهما فطري في الحقيقة الإنسانية وهذا مناف للخير المطلق الذي هو في الخلقة والفطرة. فالجواب إنَّ الحرص الذي هو طلب الزيادة صفة ممدوحة لو استعملت في موضعها، فمثلاً لو يحرص الإنسان على تحصيل العلوم والمعارف وعلى أن يكون رحيمًا ذا مروءة وعدالة فإنَّ ذلك ممدوح جدًا. ولكن هذه الصفات لو استعملت في غير موضعها لكانت مذمومة، إذًا صار من المعلوم أنَّه لا يوجد في الفطرة شر أبدًا”

             ولهذا لا يقبل الدين البهائي مفهوم “الخطيئة الأصلية” أو أية عقيدة أخرى تعتبر الناس في الأصل مذنبين أو فيهم الشر أو أنَّ عنصر الشر ضمن عناصر الإنسان الطبيعية. فجميع القوى والملكات الكامنة فينا هي مواهب وبركات إﻟﻬﻴﺔ وذات نفع بشكل عام لنمّونا وتطوّرنا الروحي. وبالمثل فإنَّ التعاليم البهائية ترفض وجود ما يسمّى بالشيطان أو الإبليس أو أية قوى شيطانية. ولكن يمكن تفسير الشر على أنَّه غياب الخير وأنَّ الظلام هو حجب النور وأنَّ البرودة تعنى غياب الحرارة.

ومثلما الشمس مصدر الحياة في النظام الشمسي فإنَّ هناك قوة عظمى وقدرة في الكون واحدة، هي تلك التي ننعتها “بالله” جلَّ وعلا.

       وعلى أي حال إذا بعدنا عن الله سبحانه وتعالى بمحض إرادتنا أو لم نبذل الجهد الكافي لتطوير قدراتنا الروحية تكون النتيجة النقص والبعد عن الكمال. قد تكون أحيانًا في حياتنا أو في حياة المجتمع نقائص يمكن أن نطلق عليها “نقاطًا سوداء”. هذه النقاط هي النقائص والبعد عن الكمال. وقد وضح حضرة عبد البهاء بأنَّ “الشر هو النقص”.

             إذا قام النمر بقتل والتهام حيوان آخر لا يسمّى هذا عملاً شريرًا لأنَّ ذلك تعبير عن غريزة النمر من أجل بقائه. أما إذا قام إنسان بقتل وأكل لحم أخيه الإنسان فإنَّ هذا العمل يعتبر شريرًا وإجراميًا وهو عمل لا يعبر عن طبيعتنا الحقيقية لأنَّنا نستطيع عمل خلاف ذلك.

       وبما أنَّنا مخلوقات لم نصل لدرجة الكمال بعد فإنَّ أمامنا احتياجات جوهرية علينا تلبيتها. هذه الاحتياجات جزء منها مادي وملموس وجزء آخر روحي وغير ملموس. إنَّها إرادة الحق التي جعلتنا هكذا ووضعتنا في هذه الرتبة. ولأنَّ محبة الله لخلقه عظيمة وواسعة فإنَّه سخر لنا كل شيء لتلبية احتياجاتنا. أما إذا قمنا بتلبية بعض احتياجاتنا بطرق غير مشروعة أو غير صحيحة متعمدين أو عن جهالة، نكون عندها قد تصرفنا بخلاف طبيعتنا الحقيقية وأوجدنا داخل أنفسنا شهوات جديدة تتعارض واحتياجاتنا الحقيقية. وفي هذا الخصوص يقول حضرة عبد البهاء:

     “.. الاستعداد على قسمين: استعداد فطري واستعداد اكتسابي، فالاستعداد الفطري الذي خلقه الله كله خير محض إذ ليس من شرّ في الفطرة أما الاستعداد الاكتسابي فهو سبب حصول الشر، مثلاً خلق الله جميع البشر ووهبهم قابلية واستعدادًا ليستفيدوا من الشهد والسكر ويتضرروا ويهلكوا من السم، فهذه القابلية والاستعداد كلاهما فطري أعطاهما الله لجميع النوع الإنساني على حد سواء ولكن الإنسان يشرع في استعمال السم قليلاً قليلاً ويتناول منه كل يوم مقدارًا ويزيد عليه شيئًا فشيئًا حتى يصل الأمر إلى أنَّه لو لم يتناول كل يوم درهمًا من الأفيون لهلك وانقلب استعداده الفطري انقلابًا كليًا فانظروا كيف يتغير الاستعداد والقابلية الفطرية تغيرًا جذريًا حتى يتحول إلى العكس بسبب تفاوت العادة والتربية فليس الاعتراض على الأشقياء من جهة الاستعداد والقابلية الفطرية بل من جهة الاستعداد والقابلية الاكتسابية.

 

حوار متبادل بيننا وبين الخالق عز وجل

مارس 24, 2014 الساعة 5:13 ص | أرسلت فى Uncategorized | 2 تعليقات
الأوسمة: ,

          غالبًا ما تتحدث الآثار البهائية عن الألطاف والعنايات الإﻟﻬﻴﺔ لبني البشر وتبيّن بأنَّ التجاوب اللائق للإنسان حيالها هو أمر ضروري دائمًا لجذب هذه الألطاف والبركات لأرواحنا وإحداث أي تغيير جـذري داخل نفوسنا. قال حضرة شوقي أفندي بأنَّه “على الرغم من عظمة وشموخ البركات الإﻟﻬﻴﺔ ولكنها يجب أن تدعم بجهود فردية ومستمرة وإلاّ لا يمكن لها أنْ تكون مؤثرة أو ذات ميزة حقيقة”. وعليه، فإنَّه طبقًا للمفهوم البهائي لا يعتبر مفهوم النجاة والخلاص عطية إﻟﻬﻴﺔ لنا وإنَّما هو عبارة عن حوار متبادل استهلّه الحق تبارك وتعالى ولكنه بحاجة إلى مشاركة إنسانية نشطة وفطنة.

       ونظرًا لأنَّ الطبيعة الإنسانية هي روحية في جوهرها فإنَّ أساس قدراتنا ينبع من الطاقات الكامنة في أرواحنا. بعبارة أخرى فإنَّ شخصية الإنسان وقدراته الفكرية والروحية تكمن في الروح حتى لو تم التعبير عنها بواسطة الحواس الخمس خلال فترة حياته القصيرة على الأرض. من القرائح التي أشار إليها بهاء الله

أولاً: العقل الذي يمثل القدرة على التفكير السديد والبحث والتحري.

ثانيًا: الإرادة وهي تمثل القدرة على العمل بإرادة شخصية.

ثالثًا: العاطفة أو القدرة على الحس والإدراك والتروي المدروس والميل نحو التضحية الذاتية (وتسمى أحيانًا الإيثار).

      فهذه القوى والمواهب تعتبر ميزة فريدة في الجنس البشري أما الحيوانات وصور الحياة الأخرى فلا توجد لديها القوة الناطقة كتلك التي يمتلكها الإنسان. ومع أنَّ حياة الحيوان هي شكل من أشكال الذكاء والعاطفة، ألا إنَّها لا ترقى إلى الوعي والشعور الإنساني وتتصرف الحيوانات طبقًا لغرائزها التي تتحكم بجانب من بنيتها الجسدية ولكنها لا تملك قوة الفكر الواعي والبحث والتحري العقلاني أو الإرادة التي تميّز الوجود الإنساني. حتى أنَّ الحيوان لا يدرك سبب وجوده.

       يبيّن لنا الدين البهائي بصورة واضحة بأنَّ الوجود الجسدي للإنسان قد تطور وارتقى تدريجيًا من مراحل دانية إلى مراحل أعلى حتى وصل إلى ما هو عليه في وقتنا الحاضر من زينة وكمال، فالكرة الأرضية مكان نشأة الإنسان وتطوره مثلما رحم الأم هو منشأ الجنين. وفي هذا الخصوص يقول حضرة عبد البهاء:

     “ولا شك أنَّ النطفة البشرية ما أخذت هذه الصورة دفعة واحدة وما كانت مظهر قوله تعالى (فتبارك الله أحسن الخالقين) لهذا أخذت حالات متنوعة بالتدريج وظهرت في هيئات مختلفة حتى تجلت وهذا الجمال والكمال والحسن واللطافة، إذًا صار من الواضح المبرهن أنَّ نشوء الإنسان ونموّه على الكرة الأرضية حتى بلوغه هذا الكمال كان مطابقًا لنشوء الإنسان ونموه في رحم الأم بالتدريج وانتقاله من حال إلى حال ومن هيئة وصورة إلى هيئة وصورة أخرى”.

      ومع ذلك أكدَّ حضرة عبد البهاء بأنَّ الجنس البشري خلال مراحل تطوره وتكامله الطويلة كان ومازال مميّزًا عن الحيوان حيث قال حضرته:

 “تمر نطفة الإنسان مجالات مختلفة ودرجات متعددة حتى ينطبق عليها قوله تعالى (فتبارك الله أحسن الخالقين) وتظهر فيها آثار الرشد والبلوغ. وعلى هذا المنوال كان وجود الإنسان على هذه الكرة الأرضية من البدء حتى وصل إلى هذه الحال من الهيئة وجمال الأخلاق بعد أن مضت عليه مدة طويلة واجتاز درجات مختلفة، ولكنه من بدء وجوده كان نوعًا ممتازًا. كذلك نطفة الإنسان في رحم الأم كانت في أوَّل أمرها بهيئة عجيبة فانتقل هذا الهيكل من تركيب إلى تركيب ومن هيئة إلى هيئة ومن صورة إلى صورة حتى تجلت النطفة في نهاية الجمال والكمال، ولكنها عندما كانت في رحم الأم وفي تلك الهيئة العجيبة – التي تغاير تمامًا ما هي عليه الآن من الشكل والشمائل- كانت نطفة نوع ممتاز لا نطفة حيوان وما تغيرت نوعيتها وماهيتها أبدا”.

        وعلى هذا فإنَّ العنصر الإنساني ومنذ مراحله الأولية على الرغم من تشابهه لبعض الحيوانات بشكل سطحي وبسيط فإنّه يعتبر مميّزًا وأعلى مرتبة من غيره من الكائنات، كما يعتبر وجود الروح للإنسان أو النفس الناطقة ميزة خاصة به كما شُرح سابقًا.

      وعلى أي حال، فإنَّ جسم الإنسان مكون من عناصر مختلفة وتؤدي وظائف متعددة مثلما الحال في الحيوانات، ويتعرض هذا الإنسان خلال حياته إلى معاناة وبحاجة إلى رغبات جسمية مثل الحيوانات منها: الجوع، الرغبة الجنسية، الخوف، الألم، الغضب، المرض العضوي والفكري.. إلخ. هذا الوضع يؤدي إلى خلق توتر وجهد داخل أنفسنا حيث إنَّ احتياجاتنا الجسمية ورغباتنا تدفعنا إلى التصرف مثل الحيوانات، بينما تدفعنا طبيعتنا الروحية نحو أهداف ومرام أخرى. شرح حضرة بهاء الله بأنَّ العمل والمثابرة لكبح جماح رغباتنا الجسمية وتوجيهها للاتجاه الصحيح هو أمر ضروري لعملية نمونا وتطورنا. ومن أجل الوصول إلى درجة الكمال والاعتدال في الحياة يجب التوفيق والتلاؤم بين احتياجاتنا الجسمية والروحية.

 

 
الصفحة التالية «

المدونة لدى وردبرس.كوم.
Entries و تعليقات feeds.

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.