********من يوم ماجتولي ياولادي ********

أكتوبر 30, 2009 at 6:15 ص | In اليوم العالمي للمرأة - عيد الطفولة - البهائية - حضرة بهاء الله | 3 Comments
Tags: ,

صورة فارس

قلبي دائما مع الأمهات الصغيرات وطبعا مع الأباء الشباب أيضا ولكن محور كلامي ينطلق من شكوى بناتي من عدم النوم والإرهاق والمعاناة التي يعانونها مع أطفالهن وهم مازلوا يخطون أولى خطواتهم في الحياة . ياماما أنا تعبت من قلة النوم ……….ياماما وشي بقى مرهق كتير ……………….. ياماما موش عارفة أنظم نوم طفلي إزاي ؟ وأسئلة كثيرة وعلامات إستفهام ولكنها في النهاية مغلفة بكم من الحنان والمحبة تجاه أطفالهم . تذكرت أنني يوما ما قد شكوت لأمي الحبيبة نفس الشكوى وكان أبي الحبيب يضحك ويقول ( من يوم ماجتولي ياولادي لا أتهنى قلبي ولا أرتاح فؤادي ) .

تربية الأطفال هي مثل الغرس في الأرض فكم يتحمل الفلاح من المعاناة لكي يثبت جذور زرعه ويغرسه جيدا بالأرض ويظل يروي ويرعي إلى أن يأتي يوم الحصاد ويتبدل تعب الأيام والشهور بالفرحة الغامرة.هكذا الحياة ……… تربية الأطفال هى التعب اللذيذ فهو تعب ومجهود وسهر وإرهاق ولكنه ممزوج بعاطفة قوية من الأمومة والأبوة .

اليوم الآباء شباب ولديهم الصحة والقوة فبقدر تعبهم  اليوم وبقدرغرس مايستطيعون  من فضائل في حياة أطفالهم وبقدر تعليمهم وبقدر تربيتهم  سيحصدون في النهاية شباب وشابات يفتخرون بهم .

“على الآباء أن يبذلوا قصارى جهدهم في تمسّك أبنائهم بالدّين وإتقان ذلك، فكلّ ولد انحاز عن الدّين الإلهي لا شكّ أنّه سوف لا يعمل برضى أبويه ورضى الله جلّ جلاله، والأعمال الحسنة كلّها تظهر بنور الإيمان وفي حال فقدان هذه العطيّة الكبرى (أي الإيمان) لا يأبى الإنسان ارتكاب أيّ عمل منكر ولا يُقبِل إلى أيّ معروف.

“أمّا الأطفال أمرنا أن يربّوهم في بادئ الأمر بآداب الدّين وأحكامه ثم بالعلوم النّافعة والتّجارة المزيّنة بطراز الأمانة والأعمال الّتي تكون دليلاً لنصرة أمره أو يجذب به أمرًا يُقرّب العبد إلى مولاه نسأل الله أن يؤيّد أطفال أوليائه ويُزيّنهم بطراز العقل والآداب والأمانة والدّيانة إنّه هو الغفور الرحيم”.

“إنّ تعليم الأطفال وتربية النّاشئة من أعظم المناقب للإنسان وهو جاذب ألطاف الرّبّ الرّحمن وعنايته، لأنّه أسّ أساس فضائل العالم الإنسانيّ وسبب التّدرّج إلى أوج العزّة الأبديّة، وعندما يتربّى الولد وهو في سنّ الطّفولة مَثَله مثل غرسة على ضفّة ساقية العلم والإدراك، يشرب زلال المعاني بعناية من بستانيّ حديقة الأحديّة، ولا شكّ أنّه يأخذ نصيبه من أشعّة شمس الحقيقة ويتّسم بالطّراوة واللّطافة البالغة في بستان الوجود.

إنّ الأطفال بمثابة أغصان نضرة خضلة ينشأون ويترعرعون وفقًا لنوعيّة تربيتهم وكيفيّتها.

تعليقات »

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

  1. مهما تعمل وتبص وتبرق برضه شيطون احمر مش راح تخدعنا

  2. انت فين وفين كتاباتك الحلوة

  3. الأخت الفاضلة صاحبةالمدونة الجميلة الثرية بموضوعاتها ( دع الشمس تشرق ) أشكرك على سؤالك عنى وعن موضوعاتي وأن شاء الله أكون عند حسن ظن الجميع .


أضف تعليق

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.