تأملات في حياة الروح 2( مثلكم كمثل طير يطير بأجنحة منيعة )
يونيو 20, 2008 at 9:59 ص | In أبناء, الأسرة, البهائية, الفضائل, الله, تربية روحانية, حضرة بهاء الله, طفولة, مصر, مناجاة | Leave a Commentإستكمالا لموضوع حياة الروح يبين لنا حضرة بهاء الله أن هناك أرتباط بين الروح والجسد، وهما معا يشكلان الوجود الأنساني. وهذا الأرتباط يدوم فقط حتى نهاية هذه الحياة العنصرية، عند أنتهاء هذا الأرتباط يرجع كل واحد إلى مبدئه ومنشئه، فالجسد يرجع إلى التراب والروح إلى العوالم الروحانية الإلهية. وحيث أن الروح أنبعثت من العوالم الروحانية، فلقد خلق الروح بصورة الله ومثاله وله أستعداد وقابلية لكسب الفضائل الملكوتية، والروح بعد مفارقته الجسد يتقدم ويرتقي إلى الأبد.
(وأما ماسئلت عن الروح وبقائه بعد صعوده فاعلم أنه يصعد حين أرتقائه إلى أن يحضر بين يدي الله في هيكل لا تغيره القرون والأعصار ولا حوادث العالم ومايظهر فيه ويكون باقيا بدوام ملكوت الله وسلطانه وجبروته وأقتداره ومنه تظهر آثار الله وصفاته وعناية الله وألطافه ) من الآثار البهائيبة
لقد جاء الأنسان إلى هذه الحياة لكي يشاهد أنوار المواهب الإلهية متجلية مع مظاهر أمره الكرام ولكى يؤمن بالله ومظاهره ويعمل بالتعاليم المنزله من الحضرة السبحانية حتى ينال الرقى والتقدم لروحه في العوالم الأخرى ومالدنيا إلا مرحلة يمر بها الأنسان لتحقيق هذا الهدف الجليل من ترقية لروحه وجعلها لائقة للأنتقال في عوالم الله القوى القدير منزهة عن التعلق بعالم المادة.
يتفضل حضرة بهاء الله (مثلكم كمثل طير يطير بأجنحة منيعة في كمال الروح والريحان في هواء السبحان بنهاية الأطمئنان، ثم هبط إلى الأرض طلبا للطعام، وبكل طمع لطخ جسده بالماء والطين، ثم بعد ذك أراد الطيران فوجد نفسه عاجزا مقهورا لأن أجنحته قد لطخت بالماء والطين وغدا غير قادر على التحليق ثانية، وهكذا أصبح طائر السماء العالية ساكنا للأرض الفانية، لذا ياعبادي أياكم أن تدنسوا أجنحتكم بطين الغفلة والظنون وتراب الغل والبغضاء حتى لا تحرموا وتمنعوا أنفسكم من الطيران في سموات القدس والعرفان)
No Comments Yet »
خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع
أضف تعليق
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.