***ما حكمة مجيء حضرة بهاء الله بشريعة جديدة ؟***

يونيو 15, 2008 at 3:45 م | In الأنجيل, البهائية, السلام العالمي, الغرفة البهائية لحوار الأديان, القرآن الكريم, الله, المبادىء البهائية, جريدة, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, عالم, لوح أحمد, مدرسة, مدونين, مصر, مناجاة, وحدة الجنس البشرى | 4 Comments

 هى نفس الحكمة التي أقتضت تعديل الشرائع فيما مضى. فتطور البشرية لا يقف عند حد، والشرائع المنظمة له كذلك لاتقف عند حد. وكما تختلف الظروف التي تواجهها وتحدثها كل مرحلة من مراحل التطور، كذلك يجب أن تختلف القوانين والأحكام في مرحلة عن الأخرى، وإلا لما كان هناك شىء أسمه تطور. وكما يعني التطور دخول المجتمع في ظروف وأحوال أخرى تختلف عن الظروف والأحكام التي كانت عليها، ومن ثم تتحدد مرحلة جديدة من مراحله، كذلك فالعقيدة الروحية والنظرية الروحية أو أى نظام روحي تكون أو يكون بغير قيمة مالم يكن له أثر علمي في الحياة الأجتماعية. حتى مظاهر التعبد إلى الله، فأنها تأخذ طابع العصر الجديد الذي يفتتحه الرسول الجديد. وإلا يستحيل على الشارع الحكيم أن يترك التعبد الذي هو أخص علاقة بين العبد وربه. دون الدخول في الكور الجديد والأصطباغ بصبغة جديدة. فالعبادات ما لم تتطور بمشيئه الله العزيز الحكيم، تظل في مقام الوردة المحرومة من فيوضات الربيع. فيها كل الخصائص ولكن عطرها وجمالها كامن في براعمها لا يظهره إلا الربيع والمرحلة الجديدة هى ربيع الحياة الأنسانية.

إن التعاليم الألهية تنقسم إلى قسمين: قسم يختص بحياة الفرد الروحية من حيث المحبة والأمانة والطهر والشرف وغيرها من المناقب الأنسانية العليا. هذا القسم لا يعتريه نسخ ولا تغيير في أي زمن من الأزمان، وهذا هو الأساس التي تقوم عليه جميع الأديان، وهو جوهر كل دين. وكل ما يحدث لهذا القسم هو توزيع الفهم، ومد حدوده بإمتداد الترقي والتقدم الأنساني. فالمحبة مثلا تمتد من الأبناء فالأقارب فالجار فالوطن فالعالم وهكذا بقية المناقب العليا، وهنا تفضل حضرة بهاء الله (ليس الفضل لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم ) فوسع بذلك دائرة فهمنا للمحبة والتي نحن في أمس الحاجة إليها في هذا العصر.

وأما القسم الثاني، فهو ما يختص بحياة الفرد الأجتماعية وتنظيم أحواله الشخصية من قبيل الزواج والطلاق والمواريث وأشكال العبادات من صلاة وصيام وزكاة، والمأكولات فيما يجوز تناوله وما لا يجوز، والمعاملات والقصاص …….. وهذا القسم ليس هو الجوهر في الدين، أنه السياج الذي يحمي الجوهر، ولذا يتعدل بتغير الظروف، ويأخذ شكلا جديدا مع كل رسول جديد. وإلى المعنى يشير الله تعالى بقوله : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا لو شاء لجعلكم أمة واحدة ) المائدة 48.  

 لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع وغيره على الموقع التالي :

http://www.nabaazeem.com/naba15.htm

تعليقات »

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

  1. فعلا تفتقرالارض دوما الى هداية السماء وستظل الرسالات الالهية في النزول فضلا من رب العالمين

  2. http://thelightway.wordpress.com/ فعلا تفتقر الأرض دوما للهداية السماوية. فهي بمثابة قدوم الربيع للأرض وما يتبعه من تغيير جذرى كامل في حياة النباتات والأرض كلها كذلك نزول الفيض الإلهى للأرض بمثابة هذا الربيع ومايصاحب الرسالات السماوية من حضارة شامله تحدث تغيير شامل في حياة البشر ، وقد تفضل حضرة بهاء الله ( ولسوف ترى الأرض جنة الأبهى )

  3. الله ابهى
    حقا ان الله لا يدع خلقه يضل الطريق الصواب فلذلك يرسل الرسل ان دور الرسول هو ( يخرج من الظلمات الى النور )

    ا

  4. أهلا بك أحمد وبتعليقاتك الثرية . يقول الله تعالى لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) فالرسل الكرام هم رحمة وفضل وعطية وهبة ثمينة من رب العالمين للبشر فكيف نحتجب بأسماءهم عن الفيوضات التي جاءوا بها ؟؟؟؟. وطبيعى أن أى رسول يأتى للبشر لابد أن يحيي التعاليم الموجودة بتعاليم جديدة تناسب العصر والتطور الروحي للبشر .


أضف تعليق

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.