**** هل يمكن أن تتبدل الطبيعة البشرية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مايو 18, 2008 at 4:27 م | In Blogroll, أبناء, أخ, أخت, أخلاق, أمي, ابنتى, اصدقاء, الأب, الأحتفال, الأديان, الأسرة, الأنجيل, البهائية, البيت, التوراة, الحفيد, الزواج, السلام العالمي, الشهور, الصيام, الغرفة البهائية لحوار الأديان, الفضائل, القرآن الكريم, الكرم, الله, المبادىء البهائية, الموت, الوالدين, امى, برامج, بشارة, بيت سعيد, تاريخ, تربية روحانية, جريدة, جريدة نهضة مصر, حدوتة قبل النوم, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, حماة, درس, دعاء, ذكريات, روح, رياضة, زواج, ست الحبايب, شريك العمر, شعر, صداقة, صورة أطفال, طفولة, عادات, عالم, عام جديد, عروسة المولد, كون, لقاء, لوح أحمد, مدرس, مدرسات, مدرسة, مدونة, مدونين, مصر, مناجاة, مواقع عالمية, وحدة الجنس البشرى | No Comments

إنّ علم التّربية والدّين كليهما يقومان على القول بأنّ الطّبيعة البشريّة يمكن تبديلها. وفي الواقع إننا لا نحتاج إلا إلى القليل من التّحريات لنثبت أنّنا نستطيع القول بالتّأكيد بأنّ كلّ حيّ من الأحياء لا يمكن أنْ يكون في منجاة عن التّغيير أبدًا، وبدون التّغيير لن تكون هناك حياة، حتّى أنّ المعادن لا تستطيع أنْ تصدّ التّغيير فيها، وكلّما صعدنا في سلم الخليقة ازدادت التّغييرات تنوّعًا وتعقيدًا وغرابة. وفضلاً عن هذا، فإنّ هناك في تطوّر المخلوقات ورقّيها على اختلاف أصنافها نوعان من التّغيير – أحدهما بطيء تدريجي يكاد يكون غير محسوس، والآخر سريع فجائي يحيّر العقول، وقد يحدث النّوع الأخير في الوقت الّذي يسمى “بـالمرحلة الحرجة”. ففي المعادن نرى مثل هذه “المرحلة الحرجة” مثلاً في الذّوبان والغليان حينما تتبدّل المّادة الصّلبة فجأة إلى مادة سائلة أو يصبح السّائل غازًا. ونرى مثل هذه “المرحلة الحرجة” في عالم النّباتات أيضًا عندما تشرع البذرة في الإنبات والبراعم في الانفجار مكونةً الأوراق ونرى “المرحلة الحرجة” نفسها في عالم الحيوان عندما تتبدّل الدّودة الصّغيرة فجأة إلى فراشة أو تخرج فراخ الدّجاج من قشور البيض أو يخرج الطّفل من رحم أمّه. ونشاهد تحوّلاً مشابهًا لهذا في حالات النّفس البشريّة الرّفيعة حينما يولد المرء “ولادة جديدة” فيتبدّل جميع كيانه تبدّلاً جذريًا يتجلى في أهدافه وفي أخلاقه وفي أطواره وفي أفعاله. ومثل هذه “المراحل الحرجة” يؤثّر غالبًا في جميع النّوع الواحد من الأحياء أو في مجموعات الأنواع من الأحياء تأثيرًا ذاتيًّا كما يحدث حينما تنفجر البراعم في جميع النّباتات فجأة نحو حياة جديدة في زمن الرّبيع.

ويصرّح بهاءالله أنّ “مرحلةً جديدةً” وزمان “ولادة جديدة” للبشريّة على الأبواب كما أنّ للأحياء أزمنة انتقال إلى حياة جديدة أتمّ وأكمل. وعندئذ ستتبدّل أوضاع الحياة التّي استمرت قائمةً منذ فجر التاريخ حتّى وقتنا الحاضر تبدّلاً قطعيًّا سريعًا وستدخل الإنسانيّة إلى صفحة جديدة من الحياة تختلف عن الصّفحة القديمة اختلاف الفراشة عن الدّودة التي تحوّلت عنها أو اختلاف الطّير عن البيضة الّتي نشأ منها، وستنال الإنسانيّة جمعاء تحت نور الظّهور الجديد بصيرة جديدة تبصر بها الحقيقة، وكما أنّ بلدًا كاملاً يتنوّر عند شروق الشّمس كذلك البشر جميعهم سيرون رؤية واضحة، ولا شكّ أنّ كلّ شيء يكون مظلمًا معتمًا قبل ساعة واحدة من الشّروق وبعد الشّروق يصبح كلّ شيء منيرًا.
“إنّ هذا دور جديد للقوّة البشريّة. فقد تنوّرت جميع الآفاق، وسيصبح العالم حقًّا حديقة أزهار وجنّة.”

وما نراه في الطّبيعة من التّشابه والتّوافق يؤيّد هذا الرّأي، فالرّسل السّالفون قد تنبّأوا بالإجماع بمجيء يوم عظيم كهذا اليوم، كما أنّ علامات الأزمنة تدلّ دلالة واضحة على أنّ التّبدلات والتّغيرات الثّوريّة العميقة في الأفكار والمؤسّسات البشريّة مستمرة حتّى الآن في تقدّمها. فما أعقم الجدل والتّشاؤم بعد هذا كلّه، والقول بأنّ الطّبيعة البشريّة لنْ تتبدّل، مع أنّ جميع الأشياء الأخرى في تبدّل مستمر؟

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.