*****من داخل أسوار سجن عكاء *****

مايو 7, 2008 at 3:57 ص | In Blogroll, الأديان, الأنجيل, البهائية, الغرفة البهائية لحوار الأديان, الفضائل, القرآن الكريم, الله, المبادىء البهائية, تربية روحانية, جريدة نهضة مصر, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, دعاء, لوح أحمد, مدونين, مناجاة |

من داخل أسوار سجن عكاء وفي عام 1875م أهدى حضرة عبد البهاء للعالم وثيقة فريدة من نوعها مستلهمة من رسائل حضرة بهاء الله في سورة الملوك وفي الألواح الخاصة إلى رؤساء العالم والملوك وزعماء الدين في العالم . هذه الوثيقة تضع الخطوط العريضة لإرساء مبدأ الأمن الجماعي وتأسيس السلام العام في الكرة الأرضية . تبين الوثيقة عظمة ظهور حضرة بهاء الله في صورة النظام العالمي الجديد والتمدن الحقيقي للحضارة الأنسانية الذي سوف تستقر به جميع دول العالم على سرير الملك وتخلد القبائل والأمم الى الراحة في مهاد الطمأنينة وتتجلى وحدة العالم الأنساني وهو الأساس لدين حضرة بهاء الله ونورد لكم بعض من نصوص الوثيقة :

يتفضل حضرة عبد البهاء :

( …أن التمدن الحقيقي لينشر أعلامه في قطب العالم عندما يتقدم ذوو الهمة العالية من أعاظم الملوك الذين هم مشرقون كالشمس في عالم الغيرة والحمية ، ويعملون بالعزم الأكيد والرأي السديد على خير البشر وسعادته ، فيطرحون مسألة السلام العام في مجال المشورة ، ويتشبسون بجميع الوسائل والوسائط ويعقدون مؤتمر عالميا ، ويبرمون معاهدة قوية ، ويؤسسون ميثاقا بشروط محكمة ثابتة فيعلنونها ، ثم يؤكدونها بالأتفاق مع الهيئة البشرية بأسرها ، فيعتبر كل سكان الأرض هذا الأمر الأتم الأقوم الذي هو في الحقيقة سبب أطمئنان الخليقة أمرا مقدسا ، وتهتم جميع قوى العالم لثبات هذا العهد الأعظم وبقائه . ثم تعين حدود كل دولة وتحدد ثغورها في هذه المعاهدة العامة ، ويعلن بوضوح عن مسلك كل دولة ونهجها ، وتتقرر جميع المعاهدات والأتفاقات الدولية وتتحدد الروابط والضوابط بين هيئة الحكومة البشرية . وكذلك يجب أن تكون الطاقة الحربية لكل حكومة معلومة ومحددة ، ذلك لأنه إذا إزدادت الأستعدادات الحربية والقوى العسكرية لدى أحدى الدول ، كان ذلك سببا لتخوف الدول الأخرى . وقصارى القول” يجب أن يبنى هذا العهد القويم على أساس أنه أذا خلت دولة مابشرط من الشروط من بعد إبرامه قامت كل الدول على أضمحلالها ، بل هبت الهيئة البشرية جميعا لتدميرها بكل قوتها …)

( …فأن فاز جسم العالم المريض بهذا الدواء الأعظم لأكتسب بلا ريب الأعتدال الكامل ونال شفاء دائما. فلاحظوا لو تيسرت هذه النعمة للعالم لما أحتاجت أية حكومة إلى تهيئة المهمات الحربية لقهر الجنس البشري ، ولما أضطرت إلى أصطناع الألات الحربية الجديدة لقهر الجنس البشري، بل لأحتاجت فقط إلى عسكر قليل يكون سبب أمن المملكة وتأديب أهل الفساد والشغب وقمع الفتن الداخلية .وبهذا يستريح الأهلون من عباد الله من تحمل أعباء نفقات الدول الحربية الباهظة ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إن الكثير من الناس لا يقضون أوقاتهم دائما في أصطناع الآلات المضرة التي تدل على الوحشية والتعطش للدم ، وتنافي موهبة العالم الأنساني الكلية ، بل يسعون في تحصيل مافيه راحة العالمين وحياتهم ، ويكونون بذلك سبب فلاح البشرية ونجاحها .

كان هذه الوثيقة عام 1875 أي قبل وضع أى أسس للأتفاق بين شعوب العالم ( كعصبة الأمم أو الأمم المتحدة ) إلا أن هذا الأجتماع العالمي بالصورة التي توضحها الوثيقة لم تتم بنوده بعد .حيث يتفضل بيت العدل الأعظم في رسالته الموجهة إلي قادة وشعوب العالم عام 1985:

( أن هذا الأجتماع العظيم قد طال أنتظاره . إننا بكل مايعتلج قلوبنا من صادق المشاعر نهيب بقادة كل الدول أن يغتنموا الفرصة المواتية لأتخاذ خطوات لا رجوع عنها من أجل دعوة هذا الأجتماع العالمي إلى الأنعقاد . وجميع قوى التاريخ تحث الجنس البشري على تحقيق هذا العمل الذي سوف يسجل علي مدي الزمان إنبثاق الفجر الذي طال ترقبه، فجر بلوغ الأنسانية نضجها )

لا توجد تعليقات حتى اﻵن »

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

أضف تعليق

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.