أخيرا حكمت محكمة القضاء الأداري حكمها اليوم في صالح البهائيين وذلك بعدم ذكر أنتمائهم الدينى ببطاقات الهوية وكتابة شرطة مكان خانة الديانة .وبذلك أنهت معاناة البهائيين وأولادهم على مدى أربع سنوات وعدم أجبارهم على كتابة معتقد غير معتقدهم .
ونحن نتقدم بالشكر للقضاء المصري العادل فتحية له منا وكذلك تحية لكل من أنصف وساند البهائيين في الحصول على حقوقهم كمواطنين مصريين من منظمات حقوق الأنسان للسادة الصحفيين والأعلاميين والمدونين الذين تمتعوا بالأنصاف والنزاهة .
غدا تدق أجراس السعادة والفرح ويعود الدم يتدفق بقوة في العروق بكل نشاط وحيوية ………فالحبايب سوف يدقون أجراس البيت تباعا معلنين قدومهم بالسلامة إلى أرض الوطن .
فقدأخبرتنا أختي الصغرى أنها ستعود غدا إن شاء الله لمصرنا الحبيبة ……كم أشتاق لها ولزيارتها وقعدتها الحلوة والجلوس ببلكونة بيتنا ونحن نشرب الشاي نسترجع ذكريات الطفولة والشباب، وجلسات السمر ونحن نتحدث عن أولادنا وأحوالهم وأحوالنا مابين الضحك والأحاديث الجادة المثمرة عن حياتنا وكيف يمكن تطويرها للأحسن وبين جلسات الدعاء لتحسين أحوال العالم . ..وعلى حس وجود أختي بمنزلنا يأتي الأخوة والأخوات من هنا وهناك ويتبدل سكون البيت بالحركة، والهدوء بالنشاط والحيوية .
ونظل ننتظر الغد القريب عندما ستدق الأجراس مرة أخرى معلنة وصول أبننا الحبيب لبيته إن شاء الله. لقد أشتاق كل ركن فيه لهذه الزيارة المرتقبة …….عام كامل مر علينا وكأنه الدهربطوله . كم نشتاق للحديث معه وسؤاله عن أحواله وعن صحته وعن أخته وزوجها وعن يويو الحفيد الغالي ……
كم ترقص قلوبنا هذه الأيام لقرب لقاء الأهل والأحباب تباعا إن شاء الله ويارب تدوم السعادة في كل البيوت بلقاء من يحبون .
دعوة للتأمل فيما مر من سنوات العمر . هل نحن راضون عما فعلناه طوال سنوات العمر وعما نفعله الآن ؟ وهل طوال هذه السنوات قد أكتشفنا المنح والمواه والكمالات التي أودعها الله بداخلنا حتى نوظفها خلال أيام حياتنا في ترقية أنفسنا وفي أكتشاف الحقائق من حولنا وخدمة العالم من حولنا
يدعوالدين البهائي الأنسان إلى معرفة الكمالات المودعة فيه وإلى أظهارها إظهارا تاما ، فأنها هى نفسه الباطنية الحقيقية التي تختلف عن نفسه الظاهرية المحدودة التي هى هيكله والتي هى في الغالب سجن الأنسان الحقيقي .
ففي الكلمات المكنونة يتفضل حضرة بهاء الله ( ياابن الوجود صنعتك بأيادي القوة وخلقتك بأنامل القدرة وأودعت فيك جوهر نوري ، فاستغن به عن كل شيء ، لأن صنعي كامل وحكمي نافذ ، لا تشك فيه ولا تكن فيه مريبا
وأيضا يابن الروح خلقتك غنيا كيف تفتقر ، وصنعتك عزيزا بم تستذل ، ومن جوهر العلم أظهرتك لم تستعلم عن دوني ، ومن طين الحب عجنتك ، كيف تشتغل بغيري ، فارجع البصر اليك لتجدني فيك قائما قادرا مقتدرا قيوما )
( ياعبدي أن مثلك كمثل السيف المرصع بالجوهر أغمد في قراب كدر فظل قدره عن الجوهريين مستورا ، أذا فاخرج من غلاف نفسك وهواك حتى يبدو جوهرك للعالمين ويتجلى )
( ياحبيبي أنت شمس سماء قدسي فلا تلطخ نفسك بكسوف الدنيا .أخرق حجبات الغفلة حتى تدلف من خلف السحاب بلا ستر ولا حجاب ، وتخلع على جميع الموجودات خلعة الوجود )
وخلاصة القول أن الحياة التي يدعو الدين البهائي الناس اليها هى من النبل والسمو بحيث لا يمكن وجود حياة أسمى وأجمل منها يمكن أن يطمح اليها الأنسان في جميع أفق الأمكانيات البشرية الوسيع .فعرفاننا للنفس الباطنية الروحانية فينا يعني عرفاننا للحقيقة القائلة بأننا من الله وأننا سنعود اليه ، وهذه العودة الى الله هى الهدف الأسمى لدى البهائي . لكن الوصول الى هذا الهدف لايكون إلا بطريق واحد هو الطاعة لرسل الله المختارين وبصورة خاصة الى رسوله الذي أتى في زماننا الذي نعيش فيه وهو حضرة بهاءالله رسول العصر الجديد والعمل بما أنزله من تعاليم آلهية مقدسة .
<a href=”” mce_href=”[youtube=http:
اصبح البهائيون بلا هوية منذ 30 سبتمبر 2007 الماضى حيث انتهى العمل بالبطاقات الورقية ويعانى البهائيون اليوم من العديد من المشاكل اليومية رغم المطالبات العديدة التى ارسلها البهائيون يطالبون وضع حلول ثانية لخانة الديانة منها ” اخرى او شرطة او تترك فراغا وكانت مصلحة الاحوال المدنية تصدر للبهائيين قبل عام 2004 الاوراق الثبوتية بها الديانة” بهائى” واحيانا تضع “شرطة ” وارتضى البهائيون ذلك منذ قرار عام 1960 بغلق المحافل البهائية فقط والذى لم يمس حرية العقيدة الى ان اصدرت مصلحة الاحوال المدنية قرار داخلى فى عام 2004 بتقييد الحرية الدينية الى ثلاث اديان فقط الاسلام والمسيحية واليهودية. ومن يومها يواجه البهائيون العديد من المشاكل بسبب ذلك وصلت الى حد الموت المدنى الكامل فى 30 سبتمبر حيث انتهاء العمل بالبطاقات الورقية فى كل اجهزة الدولة
وفى 4 سبتمر الماضى كانت محكمة القضاء الادارى تنظر فى قضية التوآم عماد ونانسى رؤوف هندى والطالب حسين حسنى التى كان من المفترض انها كانت محجوزة للحكم ولكن تأجلت الى 30 اكتوبر القادم وقررت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة مد أجل النطق بالحكم إلى يوم 30أكتوبر 2007 في القضيتين المتعلقتين بالتمييز ضد المواطنين المصريين البهائيين في استخراج الأوراق الرسمية وحرمانهم من الحق في التعليم. ثم مد اجل القضية الى 25 ديسمبر ثم مد اجلها الى 22 يناير 2008 المقبل. وتتعلق القضية الأولى : بالتوأمين عماد ونانسي رؤوف هندي، البالغين من العمر 14 عاماً، والذين ترفض مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية منحهم شهادتي ميلاد جديدتين تحملان الرقم القومي، رغم أنهما يحملان شهادتي ميلاد صادرتين عام 1993 تثبتان اعتناقهما للبهائية ومولدهما لأبوين بهائيين. وكان والد الطفلين قد أقام الدعوى في 2004 ضد رئيس مصلحة الأحوال المدنية بعد أن عجز عن إلحاق الطفلين بأي من المدارس العامة بسبب عدم امتلاكهما لشهادة الميلاد الإلزامية الجديدة الصادرة بالحاسب الآلي. وقد قام محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في يناير الماضي بتقديم طلب لتعديل طلبات الطاعنين في الدعوى بعد صدور حكم المحكمة الإدارية العليا في دعوى مشابهة بعدم أحقية البهائيين في الاستمرار في إثبات اعتناقهم للبهائية في الأوراق الرسمية. وبموجب تعديل الطلبات تحول الموضوع المطروح على المحكمة الآن إلى حق البهائيين في الحصول على شهادات ميلاد وغيرها من الأوراق الرسمية مع ترك خانة الديانة فيها خالية، دون إجبارهم على اعتناق الإسلام أو المسيحية.
أما القضية الثانية : والتي أقامتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في شهر فبراير الماضي فتتعلق بالطالب حسين حسني عبد المسيح، المولود في عام 1989، والذي تم وقف قيده ثم رفده بالفرقة الثانية بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بجامعة قناة السويس بسبب عجزه عن استخراج بطاقة شخصية لكونه بهائي الديانة ومولوداً لأب وأم مصريين بهائيين. ويتعرض جميع الطلاب الجامعيين المولودين لأسر بهائية لمشكلات مشابهة تؤدي إلى منعهم من استكمال دراستهم أو فصلهم من الجامعات والمعاهد بسبب عدم تمكنهم من الحصول على بطاقات شخصية أو شهادات تأجيل الخدمة العسكرية. يذكر أن الحكومة المصرية ملتزمة بحماية المواطنين من التمييز الديني ومن الإكراه على اعتناق ديانة بعينها بموجب الدستور المصري والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. كما أن الحكومة تخضع لالتزام قانوني بحماية الحق في التعليم دون تمييز على أي أساس، بما في ذلك المعتقد الديني، بموجب كل من الميثاق الأفريقي والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
كانت بنتي الكبرى وهى صغيرة نن عين أسرتينا أنا وزوجى فقد كانت الحفيدة الأولى لأسرتى أما أسرة زوجي فأحفادها كانوا من الذكور علشان كده كانت بنتنا لها كل الرعاية والحب وكانت لعبة العيلة كلها .
كان والدى الله يرحمه يحبها كثيرا ويأخذها إلى جانبه ويعتنى بها ويعلمها ويقرأ لها القصص ويلعب معها طاولة ويتحدث معها كالكبار ويستمع لها جيدا ويعلمها آداب الأكل ووأزاى تحترم الكبار ولما كنت أقول له دى لسه صغيرة موش حتستوعب كل اللى بتقوله لها كان يقول لي الطفل بيفهم كل حاجة كويس وأستعداده اليوم للتعلم أحسن من بكرة. كان والدي بيحرص يوميا أن يقعدها جانبه ليحفظها كلمات من الآثار البهائية ومما لا أنساه هذه الآيه لأنها أرتبطت معنا بحكاية ظريفة لها ،الآيه بتقول ( كونوا في الطرف عفيفا وفي اليد أمينا وفي اللسان صادقا وفي القلب متذكرا ) ظلت أبنتى تردد هذه الآيه الى أن حفظتها جيداوكانت تيجى تجرى وتترمى في حضنى أنا وباباها علشان تسمعها لنا وتقعد ترددها ( كونوا في الطرف عفيفا وفي اليد أمينا وفي اللسان ( وتروح مخرجة لسانها وتشاور عليه وتقول اللى هو ده ….متذكرا ……وبعدين تكمل باقى الآية. وكل مرة لازم تتكرر نفس العمل، وظلت على هذا المنوال إلى أن كبرت وفهمت المعاني الحقيقة للآية وبقت تقعد أختها وأخوها قدامها وتحفظهم بنفسها .
هذه الآية كلمات قليلة ولكنها دستور حياة سار عليه الأبناء في مشوار حياتهم ومازالت أبنتى تذكر جدها بكل الخير عندما تقرأ لأبنها هذه المناجاة قبل وضعه فى سريره ليلا.
قرأت العجب العجاب عن حكايات حدثت بالفعل بسبب الورث والميراث وده كان فى جريدة الجمهورية بعنوان (لعنة الميراث) حكايات من الحياة قتل بسببها كبار وصغاروتقطعت صلات أرحام عديدة…….. ومازالت البقية تأتى. يقول المقال أيضا أن هذا الموضوع قد ضرب الروابط العائلية في مقتل مامن بيت رحل صاحبه وترك من وراءه ميراث إلا وتفرق الأشقاء بسببه وتخاصم الأبناء وقرروا عدم التزاور فيما بينهم حتى في مناسبات الفرح أو العزاء .
بصراحة لما قرأت هذا المقال أقشعر جسدى وحسيت قد أيه بقى الزمن صعب .وقد أيه الناس أصبحت محتاجة للكلمة الآلهية الهادية لنفوس البشر والتي وحدها القادرة على أن تقضي على هذا التعلق بعالم المادة والتي ستربى الضمير داخل نفوس الناس.
أوصانا حضرة بهاء الله فى كتاب (عهدى ) بقوله الأحلى :
أنه وأن كان الأفق الأعلى خال من زخرف الدنيا ولكننا تركنا في خزائن التوكل والتفويض ميراثا مرغوبا لا عدل له للوارثين.إننا لم نترك كنزا ولم نزد فى المشقة والعناء . إن في الثروة وآيم الله خوفا مستورا وخطرا مكنونا. أنظروا ثم أذكروا ماأنزله الرحمن في الفرقان (ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده ) . ليس لثروة العالم وفاء وكل مايدركه الفناء وقابل للتغيير ماكان مستحقا للأعتناء به ولن يكون إلا على قدر معلوم. كان مقصود هذا المظلوم من تحمل الشدائد والبلايا وإنزال الآيات وإظهار البينات إخماد نار الضغينة والبغضاء .عسى أن تتنور آفاق أفئدة أهل العالم بنور الأتفاق وتفوز بالراحة الحقيقة . ومن أفق اللوح الآلهي يلوح ويشرق نير هذا البيان وعلى الكل أن يكونوا ناظرين اليه .
أن ياأيها المسافر إلى الله خذ نصيبك من هذا البحر ولا تحرم نفسك عما قدر فيه وكن من الفائزين . ولو يرزقن كل من في السموات والأرض بقطرة منه ليغنين فى أنفسهم بغناء الله المقتدر العليم الحكيم. خذ بيد الأنقطاع غرفة من هذا البحر الحيوان ثم رشح منها على الكائنات ليطهرهم عن حدودات البشر ويقربهم بمنظر الله الأكبر هذا المقر المقدس المنير. وإن وجدت نفسك وحيدا لاتحزن فاكف بربك ثم أستأنس به وكن من الشاكرين. بلغ أمر مولاك إلى كل من في السموات والأرضين. إن وجدت مقبلا فاظهر عليه لئالىء حكمة ربك فيما ألقاك الروح وكن من المقبلين وإن وجدت معرضا فاعرض عنه فتوكل على الله ربك ورب العالمين - حضرة بهاء الله
يحتفل البهائيون بعيدين متتالين أيام الأول والثانى من محرم فكل عام ونحن بخير .ففي الأول من محرم نحتفل بعيد ميلاد حضرة الباب . فقد ولد حضرة الباب وأسمه الحقيقي ( على محمد) في مدينة شيراز بإيران أول محرم 1235 هجرية الموافق ليوم 20 أكتوبر عام 1819 ميلادية . ينتمي حضرة الباب إلى عائلة معروفة بالنبل والشرف ينتهى نسبها إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام . وقد ظهرت عليه علامات النجابة والذكاء لدرجة حيرت مدرسه عندما كان في (الكتاب ) وشهد بأن لديه قوة عجيبة لا تظهر إلا من صاحب الزمان وحده . وفى سن الشباب أظهر حضرته علائم وأشارات تدل على قوى وعظمة لا يضاهيها أى شخص ، وفي يوم 5جمادي الآخر عام 1260 أعلن حضرته بأنه هو القائم الموعود ( المهدي المنتظر ) وأنه يبشر بظهور أعظم منه هو ظهور حضرة بهاء الله .
واليوم الثاني للأحتفال هوالثاني من محرم وهو يوم ميلاد حضرة بهاء الله وأسمه الحقيقي ( حسين علي )عام 1233هجرية الموافق 12 نوفمبر 1817 ميلادية في مدينة طهران بإيران وينتمي حضرته إلى عائلة نبيلة وقد رفض أن يعين بمنصب والده في بلاط الشاه وقد شهد من حوله وهو طفل قائلين ( إن لهذا الطفل قوى فوق العادة ) بدأت آثار عظمته تظهر عندما كان شابا وقد أشتهر بشدة ذكائه وأخلاقه الحميدة وكرمه وعطفه .آمن بمبشره حضرة الباب بمجرد أعلان دعوته. وحبس ونفى بسبب ذلك في أحط السجون وأرذلها . أعلن حضرته دعوته فى بغداد. ثم تم نفيه إلى استانبول ومنها إلى أدرنة ثم أخيرا أستقر بمدينة عكاء بفلسطين . وبرغم الحبس والنفي المتتالى إلا أن أمر حضرته ثبت وآمن به الناس في كل بلدان الشرق والغرب .
هذا موجز مختصر جدا لحياة هذين الظهورين الأعظمين التي ذخرت حياتهما بالفيض الآلهى والبركات السماويه التى حملاها لأهل الأرض . فكل عام والبشرية كلها بالف خير وسلام .