رمز النقاء

نوفمبر 16, 2007 at 11:07 ص | In Uncategorized |

 abdavo37mabd-celtic.jpg

سألني أحد أصدقاء المدونة بعد كتابة نص عن نصائح الزواج لحضرة عبد البهاء سألني من هو حضرة عبد البهاء؟ وبمناسبة قرب احتفال البهائيون في كل أنحاء العالم بذكرى صعود حضرته ليلة الثامن والعشرين من هذا الشهر (شهر نوفمبر) عام 1921م، أحب أن أكتب نبذة مختصرة جداعن حياة حضرته.

أسمه الحقيقي (ميرزا عباس حسين على) ولقب نفسه فيما بعد (بعبد البهاء) وهو الابن الأكبر (لحضرة بهاء الله) وولد في طهران يوم 23 مايو عام 1844م،  وكان المشارك لوالده في جميع البلايا الواردة عليه.  ومن كثرة ماتحمل في فترة صباه شعر بأنه في فترة الكهولة، أظهر في طفولته نجابة وذكاء وكان شديد التعلق بوالده حتى أنه عندما زجوا بوالده في السجن (بسبب إيمانه بحضرة الباب) وذهب لزيارته وهو طفل صغيركان حضرة بهاء الله وقتها مقيدا بالسلاسل في رقبته ورجليه فلما رأى والده بهذه الحالة حزن حزنا شديدا وقال (أحزني وحز في نفسي ومزق فؤادي منظر والدي العزيز وهو في تلك الحالة ، ففقدت الوعي وسقطت مغشيا علي).

عندما تقرر نفي (حضرة بهاء الله) إلى بغداد هو وعائلته المباركة أدرك (حضرة عبد البهاء) مقام والده وآمن بالكلمة الآلهية وتيقن أنه موعود كل الأمم وألقى بنفسه عند قدميه المباركتين متوسلا أن يقبله فداء في سبيله.

كان حضرته بليغا وفصيحا منذ الصغر وكان موضع إعجاب واحترام الجميع وكان منذ صغره يوضح الكثير من المعضلات الدينية والاستفسارات التي ترد إليه من العلماء والأعيان وكبار الشخصيات.

وخلال نفي الأسرة المباركة إلى أدرنة واستانبول بتركيا كان مصاحبا لوالده مراعيا أسرته وأقاربه وكل من نفى معهم وظهرت للجميع علامات الكمال من وجوده المبارك.

وعندما تم نفي حضرة بهاء الله إلى أرض فلسطين (سجن عكا) كان يقوم باستنساخ الآيات المنزلة من سماء العزة ولذلك كان حضرة بهاء الله يضع كل ثقته في ذلك الفرع المبارك (حضرة عبد البهاء) وكتب ذلك في كتاب وصيته بأن يتوجه المؤمنون بعد وفاته إلى ( حضرة عبد البهاء ) المبين والمفسر للدين البهائي ومركز عهده وميثاقه وذلك صيانة للدين فيما بعد من التشتت والتفرق .وبرغم ثقل المسئولية التي ألقيت على حضرته إلا أنه  حمل الأمانة بكل قوة وأنفق نفسه و روحه  في سبيل توصيل الكلمة الآلهية لأهل الشرق والغرب  وحافظ على كيان الدين ووضع الكثير من الأسس التي بني عليها النظام الإداري العالمي للدين ..ولم ينسى خلال مشواره النواحي الاجتماعية فكان يشارك الناس أفراحهم  وأحزانهم وكان يواسي المرضى والضعفاء ويعطف بشدة على الفقراء والمحتاجين حتى لقب (باأبو الفقراء)

وبالرغم من أن الأسرة المباركة قد جاءت إلى فلسطين نفيا وسجنت داخل أسوار عكاء مع القتلة والمجرمين إلا أنه مع الوقت تحول السجانون والناس إلى محبين لهم لما لمسوه بأنفسهم من عظمة وجلال ومحبة من تلك الأسرة المباركة.

وعندما صعد حضرته كتب (حضرة شوقي أفندي)  واصفا تلك اللحظات (موكب لم تر حيفا ولا أرض فلسطين مثله…….وكذلك كان شعور التأثر الشديد الذي جمع آلاف المعزين من أديان مختلفة وأجناس متنوعة وألسن متعددة. فقد حضر كبار موظفي الحكومة وقناصل الدول المختلفة ورؤساء الأديان وجموع من المؤمنين بالأديان المختلفة ومن المواطنين رجالا ونساء وأطفالا……وبلغ عددهم زهاء العشرة الآلف يندبون فقدانهم لمحبوبهم ويصرخون بصوت واحد (ياربنا …ياالله .قد تركنا والدنا …قد تركنا والدنا ).

13 تعليق »

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

  1. الاخت الفاضلة
    مدونتك رائعة وعجبت كثيرا من الصورة التي تبعث على الدفء ويشع منها الحنان
    واشكرك لانني تعرفت على هذه الشخصية التي تبدو عظيمة في مكانتها لديكم
    واجمل كلمة قرأتها انه كان ابو الفقراء

    التعليق: بواسطة روعة — نوفمبر 16, 2007 #

  2. أهلا بيكي روعة زائرة للمدونه والحمد لله أن المقال عجبك ولو أنه لن يوفى صاحبه حضرة عبد البهاء الأ القليل مما قدمه للبشريه وماأحوجنا في هذا اليوم للقدوة والمثل الأعلى وأحنا على فكرة بننظر لحضرته على أنه المثل الأعلى للحياة التي يجب أن يحياها الناس . أهلا بيكى مرة آخرى ونتمنى دوام التواصل معنا

    التعليق: بواسطة fosho — نوفمبر 16, 2007 #

  3. إن تذكيرك لنا ببعض الحقائق عن حضرة *عبد البهاء * أعاد بخاطرنا عظمة هذه الشخصية المقدسه وإن لنا فيه المثل الأعلى ومهما كتبنا عن حضرة * عبد البهاء *فإنه النذر اليسير مما له من قدر عظيم ولكى ألف شكر وإلى اللقاء

    التعليق: بواسطة nagamat — نوفمبر 16, 2007 #

  4. أنها فعلا شخصية عظيمة وفريدة ومقدسة ولن نفيها ولو جزء من ثضحيات حضرته من أجل إسعاد البشرية .
    شكرا نغمات على تعليقكم

    التعليق: بواسطة fosho — نوفمبر 16, 2007 #

  5. فعلا رمز الوفاء عبد البهاء
    صدق وصفاء عبد البهاء
    يامولاى احتاج الى عطفك
    كالطفل قى المهد الصغير
    خذ بيدى عبد البهاء

    التعليق: بواسطة Smile Rose — نوفمبر 16, 2007 #

  6. حذ بأيدينا كلنا حضرة عبد البهاء وساعدنا فى خدمة الناس لأنك كنت وستظل المثل الأعلى للحياة التي يجب أن يحياها الفرد

    التعليق: بواسطة فريدة — نوفمبر 17, 2007 #

  7. أعتقد أن مجرد الكلمات لا تفي تلك الشخصية العظيمة و التي شهد لها الجميع “من حبيب و غريب, من وضيع و رفيع, وغني و فقير” بالجلال و الجمال و الكبرياء و النبل..
    و هذه نبذه بسيطة عن الرثاء الذي شيع به حضرة عبد البهاء في وداعه الأخير
    رثاء نظمه الشّيخ عبد الملك الشّعبي:

    لقد كان ربّ الفضل والعلم والتّقى
    وبحر النّدى والجود والحلم والمجد

    ومصباح جود في الدّجى يهتدي به
    بلى غاية الرّاجي وأكرم من يسدي

    ومن رثاء نظمه المعلّم أمين فارس من كفر يسيف:

    قد كان كهفًا للبرايـا كـلّ مـن
    وافاه كان ينال ما يستنظر

    قد كان شمس هدى وبدر فضائل
    ومفاخر ومآثـر لا تنكـر

    ومن رثاء رشيد افندي الصّفدي من عكّا:

    إمام قد حوى علمًا وفضلاً
    ورشدًا منه قد ظهر البهاء

    بتحقيق اليقين على صلاح
    وزهد لا يشوبهمـا ريـاء

    ومن رثاء أمين زيدان:

    يا إمام الهدى ونور البهـاء
    أيّ لفظ يفيك حقّ العزاء

    ليت شعري من لي بلفظ نبيّ
    فيه أرثي علامة الأنبياء

    و قد نشرت جريدة النّفير الصّادرة في حيفا على طول صفحتها الأولى، تحت عنوان: “خطب جلل، انتقال رجل الإنسانيّة عبد البهاء عباس.” ثم استرسلت بقولها: ” رزئت الإنسانيّة بانتقال أعظم ركن من أركانها، وأشهر محسن إليها، ملأ الخافقين ذكره وشداه، العالم الكبير، والحكيم الشّهير، السّيد عباس البهائيّ”.

    وكتبت جريدة المقطّم في ٣٠ نوفمبر ١٩٢١: “كان رحمه الله محترمًا من جميع الّذين عاشروه، مهيبًا كريم النّفس، متّصفًا بالأخلاق السّامية، وله أتباع ومريدون معظمهم في بلدان الغرب والولايات المتّحدة…زار الفقيد القطر المصريّ قبل الحرب وأقام بضاحية الزّيتون، وعرف كبار المصريّين وفضلاءهم، وزار بعض بلدان أوربّا وأمريكا فقوبل فيها بالتّكريم، وخطب في المحافل والمعاهد والكنائس داعيًا إلى السّلام والوئام والإخاء بين البشر، والكفّ عن الحروب، والرّجوع إلى تعاليم الأنبياء والمرسلين…”.

    وقدمت النّفير في ٦ كانون الأول (ديسمبر) وصفًا لتشييع جنازته نقتطف منه فقرات موجزة لما يلقيه هذا السّجل التاريخيّ من ضوء على منزلة عبد البهاء في قلوب معاصريه ومعاشريه: “طوّق النّعش فخامة المندوب [السّامي] وحاشيته، وحاكم المقاطعة، ومصاف العلماء الأعلام من علمانيّين ورؤساء روحانيّين، ولما وصلت مؤخّرة الموكب، كان الاجتماع مهيبًا لم ترَ حيفا نظيره، ولما ساد السّكون وقف حضرة الأديب يوسف أفندي الخطيب وارتجل خطابًا مؤثّرًا نذكر منه فيما يلي ما أمكنّا التقاطه: … فابكوا على الفضل والأدب، اندبوا العلم والكرم، ابكوا لأجل أنفسكم لأنّكم أنتم الفاقدون، وما فقيدكم إلاّ راحل كريم من عالمكم الفاني إلى دار الأبد والأزل، ابكوا ساعة لأجل من بكى لأجلكم ثمانين عامًا…”.

    وعقبه إبراهيم أفندي نصّار فقال: “… أيّها الرّاقد العظيم الكريم أنت أحسنت إلينا وأرشدتنا وعلّمتنا، عشت بيننا عظيمًا بكلّ ما تعنيه كلمة العظمة، وقد تفاخرنا بأعمالك وأقوالك، أنت رفعت منزلة الشّرق إلى أعالي ذروة المجد، قد أصلحت وهذّبت، أتممت السّعي فنلت إكليل المجد…”.

    وتلاه حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ محمد مراد، مفتي حيفا قائلاً: “… لا أودّ أن أبالغ في تأبين هذا الرّجل العظيم، فإنّ أياديه البيضاء في سبيل خدمة الإنسانيّة، ومآثره الغرّاء في عمل البرّ والإحسان لا ينكرها إلاّ من طمس الله على قلبه. كان عبد البهاء عظيمًا في جميع أدوار حياته، كان عصاميًّا أبيّ النّفس، شريف العواطف، سامي المبادئ، كان رضيّ الأخلاق، حسن السّيرة، اشتهر ذكره في مشارق الأرض ومغاربها. وهو لم يحرز هذه المرتبة العالية إلاّ بجدّه واجتهاده، ولم ينل في القلوب تلك المنزلة العالية وذلك المكان الرّفيع، إلاّ بمساعدته للبائس، وبإغاثته للملهوف، وبتسليته للمصاب. كان رحمه الله واقفًا على دقائق الشّريعة الإسلامية. كان عالمًا كبيرًا وأستاذًا نحريرًا…”.

    تلاه الأستاذ عبد الله مخلص: “إنّ شمس العلم قد غربت، وبدر التّقى قد أفل، ونجم المكارم قد هوى، وعرش الفضيلة قد ثلّ، وطود الإحسان قد دكّ، ومعالم الهدى قد تغيّرت بانتقال هذا الرّاحل الكريم من الدّار الفانية إلى الدّار الباقية”.

    ونختم هذه المقتطفات ببيتين من قصيدة ارتجلها حضرة فضيلة الشّيخ يونس الخطيب:

    حكم الإله بموت عباس البها
    ربّ التّقى والفضل والعرفان

    كلّ الأنام بكت وطال نحيبها
    لفراق من هو عين كلّ زمان

    التعليق: بواسطة جمال — نوفمبر 18, 2007 #

  8. أبننا الحبيب جمال أشكرك من أعماق قلبي على أضافاتك القيمة لحياة حضرة عبد البهاء والتى كل ماكتبنا في حقها ماهو إلا قطرة من بحر هذه الشخصية المقدسة التي فنت روحها وجسدها في سبيل خدمة البشرية والذي كان يتوسل الى ربه ويقول ( أجلعني غبار في ممر الأحباء وأجعلني فداء للأرض التي وطئتها أقدام الأصفياء في سبيلك يارب العزة والعلى ).

    التعليق: بواسطة fosho — نوفمبر 19, 2007 #

  9. نشكرك على هذا المقال المميز الذي يحكي عن شخصية رائعة أعتقد بإن معظمنا يود أن يصبح مثها و يقتدي بخطاها في خدمة الإنسانية.
    أتمنى أن يجد كل شخص ما يستطيع أن يخدم الإنسانية من خلاله

    التعليق: بواسطة انسان — نوفمبر 23, 2007 #

  10. شكرا أنسان على تعليقك وأنا كتبت هذا المقال كما طلبت منا ولى رجاء عندك أحب أن أعرف لماذا لم تكتب أسمك الحقيقى وفضلت كلمة أنسان ؟

    التعليق: بواسطة fosho — نوفمبر 24, 2007 #

  11. من فضلكم عاوز أعرف معلومات أكتر عن دينكم يعنى صلاتكم صيامكم معتقداتكم ولا تعتبروا هذا تدخل فى شؤنكم .حقيقىأنا عاوز أعرف وأشكركم

    التعليق: بواسطة إنسان — يناير 20, 2008 #

  12. أن شاء الله سوف أعرض في مقالاتي القادمة عن الصوم والصلاة وعن الفضائل التى يحثنا عليها ديننا فتابعنا وأذا رغبت بالمزيد فأقرأ الكتب الموجودة بالمكتبه البهائية

    التعليق: بواسطة fosho — يناير 21, 2008 #

  13. أحب أن أعرف المزيد عن هذه الشخصية الرائعة

    التعليق: بواسطة سناء — مارس 29, 2008 #

أضف تعليق

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.