شهامة بكل لغات العالم

يوليو 3, 2009 at 12:02 م | In اصدقاء, البهائية, الغرفة البهائية لحوار الأديان, المبادىء البهائية, المساواة, الموسيقى, جريدة نهضة مصر, حدوتة قبل النوم, حديقة, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, حقوق الأنسان, مدرس, مدونات بهائية, مدونة باقة ورد, مدونة دع الشمس تشرق, مدونين, وحدة الجنس البشرى | Leave a Comment

وصلتنى رسالة من أحدى الصديقات تتحدث عن شهامة بلغة أخرى أنها لغة أهل لندن، وكنت قد قررت عندما كتبت موضوعى السابق (شهامة) أن  أطلق على هذا الموضوع شهامة مصرية ولكنى تراجعت فالشهامة من سمات الأنسان أيا كان نوعه أو جنسه أو لونه وموجودة في كل بلاد العالم وهاقد وصلنى هذا الرد فقررت نشره اليوم ، تقول صديقتى :

والله ياختى موقف مشابة حدث لى فى بلاد الانجليز ووجدت شهامة اهل البلد الانجليز وانا معلى شنطتين بالمطار والوقت بعد منتصف الليل ولا يوجد غير القطارات وعليكى التحرك سريعا من قطار لقطار لان مواعيد العمل قربت على الانتهاء ووجدت شاب وشابة زوجين صغيرين يساعدانى ويحملون معى الشنط من رصيف الى اخر ولا اجدع ولاد بلد ووجدت اثنين اخرين عندما طلعت الى فوق الارض لاستقل تاكسى بمكان اذهب اليه لاول مرة وتقدم الشاب وحمل الشنطة وذهبنا لمحطة التاكسيات وامامهم اعطانى تليفونه هو وزوجته وقال لي ان حدث اى شيىء اتصل به وكانه قريب لى مثلما يفعل المصريين حقيقى كل بلد بها اشياء كثيرة جميلة علينا دائما اظهارها

هذا هو نص الرد الذي وصلني من صديقتى وتذكرت معه أغنية كنت أعلمها لأبنائي :

نحن قطرات بحر واحد                                          نحن أوراق غصن واحد

هيا معنا نتحد جميعنا معا                                        هذه طريقة الحياة

كل العالم وطن واحد                                          كل الناس من أصل واحد

هيا معنا نتحد جميعنا معا                                     هذه طريقة الحياة

شهامة

يونيو 27, 2009 at 5:17 م | In أخ, أخت, أغاني, أمي, الأديان, الأنجيل, البهائية, الشهور, الصيام, الطاهرة, الغرفة البهائية لحوار الأديان, الفضائل, الفنون, القاهرة, القرآن الكريم, الكرم, الله, المبادىء البهائية, الموت, الموسيقى, باقة ورد, تربية روحانية, جريدة نهضة مصر, حدوتة قبل النوم, حديقة, حقوق الأنسان, حماة, ذكريات, رحلة, رياضة, زواج, صداقة, صورة أطفال, طفولة, عادات, عالم, عام جديد, عيد الأم, عيد النيروز, كون, لبنان لبنان, لقاء, لوح أحمد, مدرس, مدرسة, مدونات بهائية, مدونة, مدونة باقة ورد, مدونة دع الشمس تشرق, مدونين, مشوار جد وجدة, مصر, مناجاة, مواقع عالمية, وحدة الجنس البشرى, وفاة مايكل جاكسون | 1 Comment
Tags:

أستقلت أسرتنا السيارة في طريقها لمطار القاهرة لوداع أعز الحبايب  أبنتى الحنونة  وحفيدنا الصغير، ظلننا طوال الطريق نتبادل أطراف الحديث تارة وتارة أخرى نغني أغانى زمان والتى تحمل ذكريات أسرية حتى أننا لم ننتبه لأول وهلة بعجلة السيارة الخلفية وهى تنفجر وأسرع زوجى ليبطىء من سرعة السيارة والكل يصرخ بالدعاء لله أن يجيبها سليمة . وتوقفت السيارة تماما بأمان الله على جانب الطريق .

أسرع زوجى لتغيير العجلة  ولم يكن هناك من مساعد غير الله سبحانه وتعالى  . جلست أمي الحبيبة على صخرة بالرمال فلم تتحمل الوقوف والأنتظار لمدة طويلة ومثلها فعلت أنا وفي يدي حفيدي الصغير وأنا أحول بينه وبين محاولاته الشديدة أن ينطلق على الطريق السريع .

هناك في الناحية الأخرى لمحنا سيارة نقل كبيرة ( تريلا ) تحاول الرجوع ببط للخلف حتى أصبحت مقدمتها مساوية لمقدمة عربتنا ووجدنا من ينادى من الناحية الأخرى هل تحتاجون ( كوريك ) لرفع السيارة وأسرع دون تردد وعبر الطريق إلينا بكل شهامة ورجولة وتعاون مع زوجي في إستبدال العجلة في سرعة وخفة ومهارة  . وقال لقد لمحت الحاجة ( أمي ) وهى تجلس على الطريق في الشمس الحارقة فأسرعت إليكم . شكرنا الشاب الشهم على قدومه لمساعدتنا وبالطبع فقد حاز على العديد من الدعوات القلبية من أمي الحبيبة بسلامة وصوله لبلده وأنطلقنا نحن بالسيارة  ونحن نتكلم عن الخدمة والمساعدة التى يقدمه البشر لبعضهم البعض .

تذكرت وقتها كلام أبي رحمه الله أن الله سبحانه وتعالى… دائما يضع في طريقنا العديد من الخدمات التى يحتاجها الناس لتكون بمثابة منحة للإنسان لترتقي بها روحه فإذا لم يغتنمها هو فاز بها غيره فلا تضيعوا وقتكم بالراحة والكسالة وعاونوا الناس قدر إستطاعتكم فهذا ما خلقنا من أجله ( فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزينة والثروة والمال ) . رحم الله أبى الحبيب وقدرنا نحن على بعد حفيدنا الغالى لينعم بحياته الحلوة وسط أمه وأبيه .

(3) وحدة الأديان :

يونيو 23, 2009 at 11:22 ص | In Blogroll, أبناء, أخ, أخت, أخلاق, أغاني, أمي, ابنتى, اصدقاء, الأب, الأحتفال, الأديان, الأسرة, الأنجيل, البهائية, البيت, التاريخ, التوراة, الحفيد, الزواج, السلام العالمي, الشهور, الصيام, الطاهرة, الغاء خانة الديانة, الغرفة البهائية لحوار الأديان, الغناء, الفنون, المساواة, الوالدين, امى, باقة ورد, برامج, برامج عن البهائية - حريق قريه الشورانية, بشارة, بيت سعيد, تاريخ, تربية روحانية, جريدة, جريدة نهضة مصر, حدوتة قبل النوم, حديقة, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, حقوق الأنسان, حماة, درس, دعاء, ذكريات, رحلة, روح, رياضة, زواج, ست الحبايب, شريك العمر, شعر, شم النسيم - عيد الربيع - كاظم الساهر - عيد القيامة - عيد الرضوان, صداقة, صورة أطفال, طفولة, عادات, عالم, عام جديد, عروسة المولد, عيد الأم, كون, لبنان لبنان, لقاء, لوح أحمد, مدرس, مدرسات, مدرسة, مدونات بهائية, مدونة, مدونة باقة ورد, مدونة دع الشمس تشرق, مدونين, مناجاة, مواقع عالمية | Leave a Comment
Tags:

المبدأ البهائي الرئيسي الثالث هو وحدة الدين. إنَّ هذا المبدأ له علاقة وثيقة بمبدأ وحدة الجنس البشري. جاء في بحثنا حول مفهوم الوحدة العضوية للجنس البشري بأنَّ البشرية تدور في عملية نمو جماعية شبيهة بعملية النمو لدى الأفراد. ومثلما يبدأ الفرد حياته من المهد ويصل إلى سن البلوغ خلال مراحل متعاقبة يكون الشيء نفسه بالنسبة للجنس البشري حيث يبدأ حياته الاجتماعية الجماعية في مرحلة ابتدائية ومن ثمَّ وبالتدريج يصل إلى البلوغ. ففي حالة الفرد يبدو واضحًا بأنَّ التطور يكون نتيجة التعليم المستمد من الوالدين ومن المعلمين ومن المجتمع بصورة عامة. ولكن ما هي القوة الدافعة لمسيرة الجنس البشري في تطوره وتقدمه؟

الجواب الذي يمكن أنْ يقدمه الدين البهائي هو “الدين السماوي”. في أحد الكتب الرئيسية التي جاء بها حضرة بهاء الله والمسمى بكتاب الإيقان شرَّع حضرته بأنَّ الله الخالق سبحانه وتعالى تدخل ويستمر في التدخل في تاريخ البشرية وذلك عن طريق إرسال الرسل أو المتحدثين باسمه. هؤلاء المرسلون الذين سماهم حضرة بهاء لله “مظاهر أمر الله” هم المؤسسون الرئيسيون للأديان الكبرى في العالم مثل سيدنا إبراهيم وموسى وبوذا والمسيح والرسول محمد r وغيرهم. إنَّ الروح التي أطلقها هؤلاء الأنبياء والمرسلون وأيضًا ونفوذ كلمتهم وتعاليمهم والنظام الاجتماعي الذي تأسس بواسطة أحكامهم وقوانينهم ونصائحهم هي التي أدت بالجنس البشري إلى الرقي والتقدم في مسيرة تطوره الجماعي. وبكل بساطة فإنَّ مظاهر أمر الله هم المعلّمون الكبار للبشرية.

وبالنسبة للأنظمة الدينية المختلفة التي ظهرت في تاريخ الإنسانية يقول حضرة بهاء الله:

“هذه الأصول والقوانين وتلك الأنظمة المحكمة المتينة قد ظهرت من مطلع واحد وأشرقت عن مشرق واحد، أمّا اختلافها فراجع إلى اقتضاء الوقت والزمان والقرون والأعصار”.

وعلى ذلك، فإنَّ مبدأ وحدة الدين يعني بأنَّ مؤسسي الأديان وهم الأنبياء والمرسلون العظام جاءوا من جانب إﻟﻪ واحد وأنَّ الأنظمة الدينية التي أقاموها ما هي إلا جزء من خطّة سماوية تديرها القوة الإﻟﻬﻴﺔ.

وفي الواقع هناك دين واحد، وهو دين الله، وهو ينمو ويتطور باستمرار وكل نظام ديني يعتبر مرحلة من مراحل ذلك التطور الكامل. والدين البهائي يمثل المرحلة المعاصرة من مراحل تطور دين الله.

وللدلالة على أنَّ تعاليم الرسل وأفعالهم موجهة من قبل الله العلي القدير ولا تنبع من قدرات بشرية عادية، فقد استعمل حضرة بهاء الله كلمة “وحي” لوصف الظواهر والحوادث التي تحدث عند مجيء رسول سماوي جديد في كل مرة، خاصة وأنَّ كتابات الرسول الإﻟﻬﻲ تمثل كلمات الحق المعصومة، وبما أنَّها تبقى مدة طويلة بعد وفاة الرسول فإنَّها تعتبر جزءًا هامًا من مظاهر “الوحي”. وقد لوحظ بأنَّ كلمة “وحي” تستخدم في بعض الأحيان للإشارة فقط إلى كتابات مظهر أمر الله وكلماته.

وينظر إلى التاريخ الديني على أنَّه عملية من تتابع الديانات السماوية من عند الله وأنَّ اصطلاح “تعاقب الظهورات” يستخدم للتعبير عن هذه العملية. وعلى ذلك يعتقد البهائيون بأنَّ تتابع الأديان وتعاقبها هو القوّة الدافعة والمحركة لتقدم البشرية وأنَّ حضرة بهاء الله هو المظهر الإﻟﻬﻲ الأحدث في سلسلة تعاقب ظهور الأنبياء والمرسلين

وللتركيز على المفهوم البهائي عن الدين بشكل أوضح، دعونا نقارنه بالمفاهيم الأخرى المطروحة لمضمون الدين. فمن جانب، هناك من يرى بأنَّ الأنظمة الدينية المختلفة ما هي إلاّ نتاج كفاح البشرية بحثًا عن الحقيقة. وفي ظل هذا المفهوم، لا يعتبر مؤسسو الأديان حاملين لرسالة سماوية للبشرية وإنَّما هم أشخاص من كبار الفلاسفة والمفكرين الذين توسعوا وتطوروا في بحثهم عن الحقيقة وتوصلوا إلى هذه المرتبة. هذه النزعة تستبعد فكرة وحدة أساس الدين، لأنَّ الأنظمة الدينية المختلفة تعّبر عن وجهات نظر متفاوتة واعتقادات مختلفة جاءت أصلاً من الإنسان وهو المعرض للخطأ، وهي تختلف عن الوحي الإﻟﻬﻲ الذي يمثّل الحقيقة والعصمة وهو نابع من مصدر واحد فقط.

ومن جانب آخر، هناك الكثير من المتشددين من أتباع أديان مختلفة يقولون بأنَّ رسولهم أو مؤسس دينهم يمّثل دين الحق فقط وأنَّ الأنبياء والمؤسسين الآخرين ليسوا سوى أنبياء كذبة وعلى غير حق أو على الأقل هم دون نبيهم أو رسولهم مرتبة. مثال على ذلك، هناك الكثير من اليهود يعتقدون بأنَّ سيدنا موسى عليه السلام كان حقًا رسول الله ولكن سيدنا المسيح لم يكن كذلك. ونفس الشيء يعتقده الكثير من المسيحيين بسيدنا المسيح عليه السلام ولكن لا يؤمنون بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأنَّ المسيح يحتل مقامًا أعلى من مقام موسى عليه السلام. إنَّ مبدأ وحدة الأديان من منظور الدين البهائي يختلف بشكل أساسي عن المفاهيم التقليدية المذكورة سابقًا. فقد ذكر حضرة بهاء الله بأنَّ الاختلافات الموجودة في بعض تعاليم الأديان العظيمة يرجع سببها إلى اختلاف حاجات ومتطلبات الزمن الذي ظهر فيه الدين الجديد وليس إلى وجود نقص في مؤسس ذلك الدين. بالإضافة إلى ذلك أشار حضرته إلى أنَّ كثيرًا من الناس يدخلون للدين كثيرًا من البدع ويتلاعبون بالألفاظ وينسبون إليه كثيرًا من الأفكار الدخيلة، وفوق ذلك كله يؤمن البهائيون بأنَّ جميع الأنبياء والمرسلين هم في مصاف واحد وفي مرتبة واحدة. وقد لخص حضرة شوقي أفندي هذه النظرة في الكلمات التالية:

“إنّ المبدأ الهام والأساسي الذي شرحه لنا حضرة بهاء الله ويؤمن به أتباعه بشكل جازم هو أنَّ الحقيقة الدينية ليست مطلقة وإنمّا نسبية وأنَّ الرسالة السماوية هي عملية مستمرة وفي تقدم وأنَّ جميع الأديان العظيمة في العالم سماوية في الأصل وأنَّ مبادئها الأساسية متماثلة ومتطابقة تمامًا وأنَّ أهدافها ومقاصدها متشابهة كما أنَّ تعاليمها تعكس لنا حقيقة واحدة وأنَّ وظائف هذه الأديان مكملة لبعضها البعض وأنَّ اختلافها الوحيد يكمن في الأحكام والحدود الفرعيِّة وأنَّ مهامهم هي التكامل الروحي للمجتمع الإنساني خلال مراحل متعاقبة ومستمرة”.

التعاليم الرئيسية للدين البهائي (2)

يونيو 17, 2009 at 8:08 م | In Uncategorized | Leave a Comment

(2) وحدة الجنس البشري:

يعتبر وحدة الجنس البشري المبدأ البهائي الرئيسي الثاني، وهذا يعني بأنَّ كافة الجنس البشري يعتبرون من أصل مميز واحد ومن وحدة عضوية متكاملة. هذا الجنس البشري الواحد هو “أشرف المخلوقات” وأرقى شكل من أشكال الحياة وأسمى شعور خلقه الله سبحانه وتعالى لأنَّ بني الإنسان هذا هو الوحيد من بين المخلوقات الذي يستطيع أن يدرك وجود الخالق تبارك وتعالى ويتصل به روحيًا وحول هذا الموضوع يقول حضرة بهاء الله :

“يا أبناء الإنسان هل عرفتم لم خلقناكم من تراب واحد لئلا يفتخر أحد على أحد وتفكروا في كل حين في خلق أنفسكم إذا ينبغي كما خلقناكم من شيء واحد أن تكونوا كنفس واحدة بحيث تمشون على رجل واحدة وتأكلون من فم واحد وتسكنون في أرض واحدة حتى تظهر من كينوناتكم وأعمالكم وأفعالكم آيات التوحيد وجواهر التجريد هذا نصحي عليكم يا ملأ الأنوار فانتصحوا منه لتجدوا ثمرات القدس من شجر عز منيع”.

إنَّ وحدة الجنس البشري تعني أيضًا بأنَّ لجميع البشر مواهب وقدرات إﻟﻬﻴﺔ معطاة. إنَّ الاختلافات الجسمانية مثل لون الإنسان أو تركيبة شعره هي أمور ثانوية وليس لها أية علاقة بامتياز أو أفضلية أية مجموعة عرقية على الأخرى. التعاليم البهائية ترفض جميع النظريات التي تقول بوجود أفضلية عرقية لأنَّه ثبت أنَّها نتيجة تصور خاطئ وجاهل.

يؤمن البهائيون بأنَّ الجنس البشري مكوّن أساسًا من أصل واحد ولكن التعصب والجهل وحب السلطة والغرور كان السبب في منع الكثير من الناس من معرفة وقبول وحدانية هذا الأصل. إنَّ المهمة الئيسية التي أتى بها حضرة بهاء الله هي تغيير هذا الوضع وإيجاد وعي وإحساس عالمي بمبدأ وحدة الجنس البشري. وكما يعتقد البهائيون بأنَّ الوحدة العضوية التي هي الإنسان قد مرّت من خلال عمليات نمو وتكامل مشتركة تحت العناية الإﻟﻬﻴﺔ. وكما أنَّ عضوًا ما يتدرج في مراحل مختلفة ويتطور تدريجيًا للوصول إلى البلوغ، وكذلك الجنس البشري فإنَّه يتدرج في الوصول إلى مرحلة بلوغه.

إنَّ المظهر الرئيسي للتعبير عن التطور الاجتماعي للإنسان هو قدرته على تنظيم مجتمعه والارتقاء بعناصره من الأفراد إلى مستويات عليا من الاتحاد مع مزيد من الاختصاص لأفراده وبالتالي زيادة الاعتماد المتبادل فيما بينها والحاجة إلى التعاون بين تلك العناصر المتخصصة. إنَّ تشكيل العائلة والقبيلة والمدينة والشعب يمثل مراحل مؤشرة على التطور الاجتماعي. أمَّا المرحلة التالية من عملية النمو الجماعي وهو وحدة العالم، أي تنظيم المجتمع في حضارة عالمية فإنَّه يمثل الوصول إلى قمة التطور الإنساني.

تحدث حضرة شوقي أفندي عن هذا المبدأ البهائي فتفضل قائلاً:

“إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري وهو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاء الله ليس مجرد إحساس متدفق أو تعبير مبهم أو أمل زائف… إنَّه مبدأ لا يطبق على الأفراد فحسب بل يتعلق أساسًا بطبيعة العلاقات الرئيسية التي يجب أن تربط بين الدول والأمم باعتبارهم أعضاء في عائلة إنسانية واحدة… وإنَّه يتطلب تغييرًا عضويًا في هيكل المجتمع الحاضر على نحو لم يشهد العالم مثله من قبل… إنَّه يدعو إلى إعادة بناء العالم المتحضر برمته ونزع سلاحه… إنَّه يمثل قمة التطور الإنساني الذي بدأ بداياته الأولى بحياة العائلة ثمَّ تطور

حينما حقق اتحاد القبيلة الذي أدى إلى تأسيس الحكومة المدنية ثم توسع ليؤسس حكومات وطنية مستقلة ذات سيادة. إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري كما أعلنه حضرة بهاء الله يقوم على تأكيد شديد بأنَّ الوصول لهذه المرحلة النهائية من هذا التطور العظيم ليس ضروريًا فحسب بل حتمي الوقوع وأنَّ ميقات تحقيقه أخذ يقتـرب بسـرعة ولا يمكن تحققه بغير قوة إﻟﻬﻴﺔ المصدر.

وعلى ذلك فإنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري يقتضي ليس فقط وعيًا لدى الأفراد بهذا الأمر بل تأسيس وحدة الشعوب ثمَّ الحكومة العالمية وأخيرًا الحضارة العالمية. ونتيجة لذلك ليس كافيًا بأنْ يعترف العالم الإنساني بوحدته ثمَّ يستمر في حياته في عالم مفكك غاص بالخلاف والانحياز والتعصب والكراهية. علينا أنْ نعرب عن الاتحاد بواسطة بناء نظام اجتماعي عالمي متحّد مبني على المبادئ الروحانية. إنَّ تحقيق مثل هذا النظام يمثل الهدف الإﻟﻬﻲ المقدر لرقي الحياة الاجتماعية البشرية وتطورها:

“… إنَّ هدف الحياة للفرد البهائي هو ترويج مبدأ وحدة الجنس البشري. وإنَّ جميع بواعث حياتنا مرتبطة بحياة جميع الكائنات البشرية. فما ندعو إليه ليس خلاصًا فرديًا بل خلاص العالم بأكمله… وما نصبو إليه إنما هو حضارة عالمية تعتمد على سلوكيات ورد فعل الأفراد. من جهـة هو عكس المسيحيـة الذي بدأ بالأفراد ومن خلاله وصل إلى حياة المجتمع الإنساني(2)”.

وعلى ذلك فمن وجهة النظر البهائية فإنَّ الهدف الروحاني الرئيسي للمجتمع هو خلق بيئة مساعدة وصحية ومتطورة لجميع أعضائه. لقد وضع حضرة بهاء الله نظامًا مسهبًا ومفصلاً لتأسيس وحدة عالمية سنأتي على شرحه في الفصول القادمة. بصورة عامة ما اقترحه حضرته هو إعادة تشكيل البنية الاجتماعية على أساس من المشاركة والمشورة. هذه البنية الجديدة ستخدم الهدف الرئيسي وهو وضع حد للصراع والنزاع، مما يؤدي إلى تخفيف الفرقة والانقسام في المجتمع بين جميع فئاته. إنَّه هيكل تنظيمي جديد يحتضن عددًا من منظمات دولية فعالة في الحكومة العالمية مثل: مجلس تشريعي عالمي يضم ممثلين مخلصين ذوي صلاحيات واسعة وأيضًا محكمة دولية لها سلطات نهائية في حل قضايا الخلاف والنزاع بين الشعوب وكذلك إيجاد قوة شرطة دولية.

أشار حضرة بهاء الله بأنَّ إيجاد هذه البنية الاجتماعية الجديدة يجب أن يصاحبها وعي فردي وجماعي بأهمية مبدأ وحدة الجنس البشري:

“يا أهل العالم إنكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد اسلكوا مع بعضكم بكل محبة واتحاد ومودة واتفاق. قسمًا بشمس الحقيقة إنَّ نور الاتفاق يضيء وينور الآفاق”.

وفي فقرة أخرى قال حضرته أيضًا:

“ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم… في الحقيقة إنَّ العالم يعتبر وطنًا واحدًا ومن على الأرض أهله”.


الوحدة والاتحاد في المفهوم البهائي يعني “الوحدة والاتحاد في التنوع والتعدد” وهو مفهوم يختلف عن التطابق والتماثل. إنَّ الوصول إلى الوحدة لا يأتي عن طريق إزالة الفروقات وإنمَّا عن طريق الإدراك المتزايد والاحترام للقيمة الجوهرية للحضارات ولثقافة كل فرد. إنَّ التنوع والاختلاف نفسه ليس سببًا في النزاع والصراع وإنما نظرتنا غير الناضجة نحوه وعدم تسامحنا وحميتنا هي التي تسبب الصراع دائمًا. شرح لنا حضرة عبد البهاء هذه النظرة في الفقرة التالية:

“لاحظوا أزهار الحدائق على الرغم من اختلاف أنواعها وتفاوت ألوانها واختلاف صورها وأشكالها ولكن لأنَّها تسقى من منبع واحد وتنتعش من هبوب ريح واحد وتترعرع من حرارة وضياء شمس واحدة فإنَّ هذا التنوع والاختلاف سبب لازدياد جلال وجمال أزهار الحدائق… أمّا إذا كانت أزهار ورياحين الحديقة وأثمارها وأوراقها وأغصانها من نوع ولون واحد ومن تركيب وترتيب واحد فلا معنى ولا حلاوة له، أمّا إذا اختلفت لونًا وورقًا وزهرًا وثمرًا، فإنَّ في ذلك زينة وروعة للحديقة وتكون في غاية اللطافة والجمال والأناقة. وكذلك الأمر بالنسبة لتفاوت وتنوع أفكار وأشكال وآراء وطبائع وأخلاق العالم الإنساني فإنْ جاءت في ظل قوة واحدة ونفوذ واحد فإنَّها ستبدو في غاية العظمة والجمال والسمو والكمال. واليوم لا يستطيع أي شيء في الوجود أن يجمع عقول وأفكار وقلوب وأرواح العالم الإنساني تحت ظل شجرة واحـدة سوى القوة الكلية لكلمة الله المحيطة بحقائق الأشياء”.

إنَّ تأسيس الوحدة العالمية والحضارة الإنسانية يمثلان ذروة وقمة التطور الإنساني على هذا الكوكب. ولذا فإنَّ ذلك العصر يعتبر “العصر الموعود” للبشرية وهو عصر بلوغ الجنس البشري. وقد شرح لنا حضرة شوقي أفندي هذه الفكرة بالبيانات التالية:

“إنَّ الغاية القصوى من ظهور بهاء الله ورسالته السامية هي الوصول إلى هذا الاتحاد الروحاني والعضوي لجميع الشعوب. فإذا كنا مخلصين في تطبيق مضامينه، فلا بد لهذا الاتحاد أن يؤدي إلى بروز ذلك العصر الموعود لكافة أركان الجنس البشري. يجب أنْ ننظر إلى ذلك العصر… على أنَّه دلالة على آخر وأعلى مرحلة من مراحل تكامل حياة الإنسان المشتركة على وجه الغبراء. إنَّ ظهور المجتمع العالمي وبروز الإحساس بالمواطنة العالمية وتأسيس الحضارة والثقافة العالمية… يجب أن تعتبر طبقًا لطبيعة الحياة الأرضية، بأنَّها أقصى ما يمكن أن يصل إليه تنظيم المجتمع البشري. ومع ذلك، فإنَّ الإنسان كفرد سيستمر، لا بل يجب عليه أن يستمر في النمو والتطور نتيجة لهذه المنزلة الكمالية التي وصل إليها البشر”.

إنَّ المراحل المختلفة من تطور الجنس البشري شبيهه تمامًا بمراحل حياة الفرد. فالمرحلة الحالية يمكن وصفها بمرحلة المراهقة وهي التي تسبق مرحلة البلوغ فيقول حضرة شوقي أفندي:

“إنَّ فترة الطفولة والصبا الطويلة التي مر بها الجنس البشري قد قاربت على النهاية، تمر البشرية الآن بفترة مليئة بالهرج والمرج دون استثناء وهي مرتبطة بأكثر المراحل انفعالية من مراحل تكامله وهمرحلة المراهقة عندما تندفع قوى الشباب بكل حماس وتصل إلى الذروة. ومن ثمَّ يجب أنْ يتحول هذا الاندفاع والحماس إلى هدوء وطمأنينة وحكمة وبلوغ وهي صفات تميَّز مرحلة الرجولة، عندئذ تصل البشرية إلى ذلك المستوى من النضوج الذي تسمح فيه لنفسها بامتلاك كل القوى والقدرات التي ستعتمد عليها في تطورها النهائي”.

Continue reading التعاليم الرئيسية للدين البهائي (2)…

التعاليم الرئيسية للدين البهائي (1)

يونيو 13, 2009 at 6:11 ص | In أخ, أمي, الأحتفال, الأديان, البهائية, الزواج, السلام العالمي, الطاهرة, القرآن الكريم, الله, الموت, بيت سعيد, تربية روحانية, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, شريك العمر, صداقة, صورة أطفال, عادات, عالم, مدرسة, مدونات بهائية, مدونة باقة ورد, مدونة دع الشمس تشرق, مشوار جد وجدة, مصر, مناجاة, مواقع عالمية | 2 Comments

هناك ً ثلاثة مبادئ رئيسية يقوم عليها الدين البهائي :

وهي (1) وحدة الألوهية (2) وحدة الجنس البشري (3) وحدة أصل الأديان.

(1) وحدة الألوهية :

البهائية تؤمن بإﻟﻪ واحد، وهذا يعني بأنَّ الكون وجميع المخلوقات وما فيه من قوى قد خلقها خالق متعال وهو فوق قدرة الإنسان والطبيعة. هذا الموجود المقدس المنزه الذي نسميه الله سبحانه وتعالى له السلطة المطلقة على مخلوقاته وهو (القدير) بالإضافة إلى العلم والمعرفة الكاملة والشاملة وهو (العليم). وقد يكون لدينا مفاهيم مختلفة عن الله وطبيعته وقد نصلّي له بلغات مختلفة وندعوه بأسماء متنوعة مثل الله، يهوه، الرب أو براهما ولكننا في جميع الأحوال نتحدث عن نفس الوجود المقدس المنيع. تعظيمًا وتجليلاً لله سبحانه وتعالى يقول حضرة بهاء الله:

“سبحانك اللهم يا إلهي أنت الذي لم تزل كنت في علو القدرة والقوة والجلال ولا تزال تكون في سمو الرفعة والعظمة والإجلال كل العرفاء متحير في آثار صنعك وكل البلغاء عاجز من إدراك مظاهر قدرتك واقتدارك كل ذي عرفان اعترف بالعجز عن البلوغ إلى ذروة عرفانك وكل ذي علم أقر بالتقصير عن عرفان كنه ذاتك”.

أشار حضرة بهاء الله بأنَّ الله عزَّ وجل أعظم وأجل من أنْ يدركه أحد أو يتصوره العقل البشري المحدود أو يحدد بأي شكل من الأشكال:

“شهد الله لنفسه بوحدانية نفسه ولذاته بفردانية ذاته ونطق بلسانه في عرش بقائه وعلو كبريائه بأنَّه لا إله إلا هو لم يزل كان موحد ذاته بذاته وواصف نفسه بنفسه ومنعت كينونته بكينونته وأنَّه هو المقتدر العزيز الجميل وهو القاهر فوق عباده والقائم على خلقه وبيده الأمر والخلق يحيي بآياته ويميت بقهره لا يسئل عما يفعل وإنَّه كان على كل شيء قدير وإنَّه لهو القاهر الغالب الذي في قبضته ملكوت كل شيء وفي يمينه جبروت الأمر وإنَّه كان على كل شيء محيط له النصر والانتصار وله القوة والاقتدار وله العزة والاجتبار وإنَّه هو العزيز المقتدر المختار”.


دعاء توسل للخالق العظيم

يونيو 10, 2009 at 6:13 م | In أخت, أغاني, أمي, ابنتى, اصدقاء, الأحتفال, الأديان, الأسرة, البهائية, البيت, التاريخ, التوراة, القرآن الكريم, الكرم, الله, المبادىء البهائية, المساواة, الموت, الموسيقى, باقة ورد, برامج, بيت سعيد, جريدة, جريدة نهضة مصر, حدوتة قبل النوم, حديقة, حضرة الباب, حقوق الأنسان, حماة, دعاء, ذكريات, رحلة, روح, رياضة, زواج, شريك العمر, صورة أطفال, طفولة, عالم, عام جديد, مدونات بهائية, مدونة باقة ورد, مدونة دع الشمس تشرق, مدونين, وحدة الجنس البشرى | Leave a Comment
Tags:

هُوَ اللهُ

يا إلَهِي أَنْتَ الحَقُّ لَمْ تَزَلْ، وَمَا سِوَاكَ مُحْتَاجٌ فَقِيرٌ. وأَنا ذا يا إِلهِي انْقَطَعْتُ عَنْ كُلِّ النَّاسِ بالتَّوَسُّلِ إلى حَبْلِكَ وأَعْرَضْتُ عَنْ كُلِّ المَوجُودَاتِ بِالتَّوَجُّهِ إِلى تِلْقاءِ مَدْيَنِ رَحْمَتِكَ. فأَلْهِمْنِي اللَّهُمَّ ما أَنْتَ عَليهِ مِنَ الفَضْلِ والعَطَاءِ وَالعَظَمَةِ والبَهَاءِ والجَلالِ وَالكِبْرِياءِ. فَإِنَّي لا أجِدُ دُونَكَ عالِمًا مُقَتَدِرًا. واحرُسْنِي اللَّهُمَّ بِكُلِّ مَنْعِكَ وَكِفايَتِكَ وجُنُودِ السَّمواتِ وَالأَرضِ. فَإِنِّي لا أَجِدُ دُونَكَ مُعْتَمَدًا ولا سِوَاكَ مَلجًأ. وأَنْتَ أَنْتَ اللهُ رَبِّي تَعْلَمُ حاجَتِي وَتَشْهَدُ مَقَامِي وَأَحاطَ عِلْمُكَ بِمَا نَزَلَ عَليَّ مِنْ قَضَائِكَ وبَلا الدُّنْيا بإِذْنِكَ جُودًا وإِكْرَامًا.

أوباما وصانعى السلام ( طوبى لصانعي السلام أنهم أبناء الله يدعون )

يونيو 5, 2009 at 8:29 ص | In المبادىء البهائية, المساواة | Leave a Comment
Tags: , , , , , , , , ,

obama in pyamidsهكذ وعدنا الله على لسان  رسله الكرام بحلول عصر السلام على الأرض  ……………الطريق للسلام طويل وصعب ولكنه لن يحدث إلا إذا تكاتفت شعوب العالم لتحقيق  هذا السلام الذي أشتقنا إليه جميعا فمن منا لم يصيبه الحزن والأسى نتيجه ماتعانيه كل شعوب الأرض من حروب وكروب والآلام وأوبئة وأمراض ؟ من منا لم يصيبه الخوف من عدوى أنفلونزا الطيور أو الخنازير ؟ من منا لم يعانى من الأنهيار الأقتصادى ؟ من منا لم يعانى من الحروب؟…………

الخطاب كله جميل ويحمل آمال للصغير والكبير في عالم أفضل  ينعم فيه العالم  بالتقدم والتكنولوجيا وتوجيه كل أماكانياته في مواجهة الأوبئة والأمراض وإغاثة الشعوب الفقيرة  والأطفال المحرومين من التعليم والأطفال الأيتام ………

أعجبنى كلمات أوباما عن التغيير وأنه صعب ولكنه ليس محال ولابد من حدوثه  . التغيير هو سمة الحياة ولو لم نتقبله اليوم لأنه يخالف مانحن عليه سنجد  الحياة تسير في طريقها

السلام أمر محتوم فهو أمر إلهى وليس أختيار البشر ولكنه لن يتحقق مالم نضع أيدينا جميعا مهما  تنوعت الأجناس والألوان  والأفكار والشعوب ( كلكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد )

يالا حالا بالا بالا هنوا أبو الفصاد

يونيو 3, 2009 at 9:49 ص | In Blogroll, أخت, أغاني, ابنتى, اصدقاء, الأب, الأحتفال, الأديان, الأنجيل, التاريخ, الحفيد, الزواج, السلام العالمي, الشهور, الصيام, الطاهرة, الغاء خانة الديانة, الغرفة البهائية لحوار الأديان, الغناء, الفضائل, الفنون, القاهرة, القرآن الكريم, المبادىء البهائية, المساواة, الوالدين, امى, باقة ورد, برامج, برامج عن البهائية - حريق قريه الشورانية, بشارة, بيت سعيد, تاريخ, تربية روحانية, جريدة, حديقة, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, درس, دعاء, ذكريات, رحلة, روح, رياضة, زواج, ست الحبايب, شريك العمر, شعر, صداقة, صورة أطفال, طفولة, عادات, عالم, عام جديد, عروسة المولد, عيد الأم, عيد النيروز, كون, لقاء, مدرس, مدرسات, مدونات بهائية, مدونة, مدونة باقة ورد, مدونة دع الشمس تشرق, مدونين, مواقع عالمية | 5 Comments

Picture 075نور عيونا لولو كل عام وأنتى بكل خير وهنا بمناسبة عيد ميلادك الثاني  وعقبال مائة عام.

نصحي إليكى حبيبتى أن تشبي على أوامر وحدود الله عز وجل  ( قل الحرية في إتباع أوامري ) وأن تقومى بخدمة من حولك ( فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزينة والثروة والمال )وأن تتحلى بالفضائل والكمالات  وأن تنبذي التعصب بكافة أشكاله وأن تنادي بالسلام الذي أشتقنا إليه كثيرا  وأن تتحلى بالصدق والأمانة وأن تكوني سند وعون لبابا وماما .

هُوَ الله

إِلهِي إِلهِي نَحْنُ أطْفالٌ رَضَعْنَا مِنْ ثَدْيِ مَحَبَّتِكَ لَبَنَ العِرْفانِ وَدَخَلْنا فِي مَلَكُوتِكَ مُنْذُ نُعُومَةِ الأَظْفارِ وَنَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فِي اللَّيلِ وَالنَّهَارِ. رَبِّ ثَبِّتْ أَقْدامَنا عَلَى دِينِكَ وَاحْفَظْنا فِي حِصْنِ حِفْظِكَ وَأَطْعِمْنا مِنْ مَائِدَةِ السَّماءِ وَاجْعَلْنا آياتِ الهُدَى وَسُرُجَ التَّقْوى وَأَمْدِدْنا بِمَلائِكَةِ مَلَكُوتِكَ يا رَبَّ الْجَبَروتِ وَالكِبْرِياءِ إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. ع ع


صعود حضرة بهاء الله (قل كل من عند الله)

مايو 29, 2009 at 6:27 ص | In Uncategorized | 3 Comments

يحتفل البهائيون اليوم  كل عام بذكرى صعود حضرة بهاء الله حيث صعد حضرته  يوم 29 مايو عام م1892م . بعد أن أشرقت شمسه على العالم جابلة معها فيض إلهى وعناية ربانية ودستور حياة للبشر يتوج حياتهم في النهاية بوحدة الجنس البشرى جميعا وأعلان عصر السلام المذكور في الكتب الإلهية .

واللوح الآتى كتبه حضرته قبل صعوده مشيرا إلى ولاية أبنه حضرة عبد البهاء كمركز لعهده وميثاقه وكمفسر ومبين لتعاليمه وبذلك حمى الدين وأتباعه من الأنقسامات والمذاهب والتفرق .

كتاب عهدى

إِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الأُفُقُ الأَعْلَى خَالٍ مِنْ زُخْرُفِ الدُّنْيَا، وَلَكِنَّنَا تَرَكْنَا فِي خَزَائِنِ التَّوَكُّلِ وَالتَّفْوِيضِ مِيرَاثًا مَرْغُوبًا لا عِدْلَ لَهُ لِلْوَارِثِينَ. إِنَّنَا لَمْ نَتْرُكْ كَنْزًا وَلَمْ نَزِدْ فِي الْمَشَقَّةِ وَالْعَنَاءِ. إِنَّ لَفِي الثَّرْوَةِ وَأَيْمُ اللهِ خَوْفًا مَسْتُورًا وَخَطَرًا مَكْنُونًا. انْظُرُوا ثُمَّ اذْكُرُوا مَا أَنْزَلَهُ الرَّحْمَنُ فِي الْفُرْقَانِ “وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ”. لَيْسَ لِثَرْوَةِ الْعَالَمِ وَفَاءٌ وَكُلُّ مَا يُدْرِكُهُ الْفَنَاءُ وَيكونُ قَابِلاً لِلتَّغْيِيرِ مَا كَانَ مُسْتَحَقًّا لِلاعْتِنآءِ بِهِ وَلَنْ يَكُونَ إِلاَّ عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ. كَانَ مَقْصُودُ هَذَا الْمَظْلُومِ مِنْ تَحَمُّلِ الشَّدَائِدِ وَالْبَلاَيَا، وَإِنْزَالِ الآيَاتِ وَإِظْهَارِ الْبَيِّنَاتِ، إِخْمَادَ نَارِ الضَّغِينَةِ وَالْبَغْضَاءِ عَسَى أَنْ تَتَنَوَّرَ آفَاقُ أَفْئِدَةِ أَهْلِ الْعَالَمِ بِنُورِ الاتِّفَاقِ، وَتَفُوزَ بِالرَّاحَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، وَمِنْ أُفُقِ اللَّوْحِ الإِلَهِيِّ يَلُوحُ وَيُشْرِقُ نَيِّرُ هَذَا الْبَيَانِ، وَعَلَى الْكُلِّ أَنْ يَكُونُوا نَاظِرِينَ إِلَيْهِ.

يَا أَهْلَ الْعَالَمِ أُوصِيكُمْ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى ارْتِفَاعِ مَقَامَاتِكُمْ. تَمَسَّكُوا بِتَقْوَى اللهِ، وَتَشَبَّثُوا بِذَيْلِ الْمَعْرُوفِ. أَلْحَقُّ أَقُولُ إِنَّ اللِّسَانَ قَدْ خُلِقَ لِذِكْرِ الْخَيْرِ فَلا تُدَنِّسُوهُ بِالْقَوْلِ السَّيِّئِ، عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ. وَيَجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ بَعْدَ الآنِ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِمَا يَنْبَغِي، وَأَنْ يَجْتَنِبُوا اللَّعْنَ وَالطَّعْنَ وَمَا يَتَكَدَّرُ بِهِ الإِنْسَانُ فَإِنَّ مَقَامَ الإِنْسَانِ لَعَظِيمٌ وَمُنْذُ مُدَّةٍ ظَهَرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ الْعُلْيَا مِنْ مَخْزِنِ الْقَلَمِ الأَبْهَى. إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ عَظِيمٌ وَمُبَارَكٌ، وَكُلُّ مَا كَانَ مسْتُورًا فِي الإِنْسَانِ فَإِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ وَسَيْظَهَرُ مِنْ بَعْدُ. إِنَّ مَقَامَ الإِنْسَانِ عَظِيمٌ إِذَا تَمَسَّكَ بِالْحَقِّ وَالصِّدْقِ، وَثَبَتَ عَلَى الأَمْرِ وَرَسَخَ. إِنَّ الإِنْسَانَ الْحَقِيقِيَّ مَشْهُودٌ بِمَثَابَةِ السَّمَاءِ لَدَى الرَّحْمَنِ فَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَالنُّجُومُ أَخْلاقُهُ الْمُنِيرَةُ الْفَاضِلَةُ، وَمَقَامُهُ أَعْلَى الْمَقَامِ، وَآثَارُهُ مُرَبِّيَةٌ لِعَالَمِ الإِمْكَانِ. كُلُّ مُقْبِلٍ وَجَدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ عَرْفَ الْقَمِيصِ وَتَوَجَّهَ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ إِلَى الأُفُقِ الأَعْلَى مَذْكُورٌ مِنْ أَهْلِ الْبَهآءِ فِي الصَّحِيفَةِ الْحَمْرآءِ. خُذْ قَدَحَ عِنَايَتِي بِاسْمِي ثُمَّ اشْرَبْ مِنْهُ بِذِكْرِي الْعَزِيزِ الْبَدِيعِ.

يَا أَهْلَ الْعَالَمِ إِنَّ دِينَ اللهِ وُجِدَ مِنْ أَجْلِ الْمَحَبَّةِ وَالاتِّحَادِ فَلاَ تَجْعَلُوهُ سَبَبَ الْعَدَاوَةِ وَالاخْتِلاَفِ فَقَدْ ثَبَتَ لَدَى أَصْحَابِ الْبَصَرِ وَأَهْلِ الْمَنْظَرِ الأَكْبَرِ نُزُولُ كُلِّ مَا هُوَ سَبَبُ حِفْظِ الْعِبَادِ، وَعِلَّةُ رَاحَتِهِمْ وَاسْتِقْرَارِهِمْ مِنَ الْقَلَمِ الأَعْلَى. وَلَكِنَّ جُهَلاَءَ الأَرْضِ بِمَا أَنَّهُمْ رَبِيبُو النَّفْسِ وَالْهَوَسِ فَهُمْ غَافِلُونَ عَنْ حِكَمِ الْحَكِيمِ الْحَقِيقِيِّ الْبَالِغَةِ، وَنَاطِقُونَ وَعَامِلُونَ بِالظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ.

Continue reading صعود حضرة بهاء الله (قل كل من عند الله)…

السّؤال: هل الإنسان في جميع أعماله فاعل مختار أو مجبور وليس له اختيار؟

مايو 27, 2009 at 5:26 م | In أغاني, الأحتفال, الأديان, البهائية, الصيام, الطاهرة, الغاء خانة الديانة, الفضائل, الفنون, القاهرة, القرآن الكريم, الله, المبادىء البهائية, الموت, باقة ورد, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, دعاء, ست الحبايب, صورة أطفال, طفولة, عادات, عالم, عام جديد, عيد الأم, مدونات بهائية, مدونة, مدونة باقة ورد, مدونة دع الشمس تشرق, مدونين, مشوار جد وجدة | Leave a Comment

الجواب:……… إنّ الأمور الّتي تدخل تحت اختيار الإنسان كالعدل والإنصاف والظّلم والاعتساف وبالاختصار أعمال الخير وأفعال الشّر، فمن الواضح المعلوم أنّ لإرادة الإنسان دخلاً عظيماً فيها، ولكن هناك أمور مجبول ومجبر عليها الإنسان كالنّوم والموت والتّعرض للأمراض وانحطاط القوى والضّرر والخسارة فهي ليست تحت إرادة الإنسان وهو غير مسؤول عنها لأنّه مجبر عليها.

وأمّا في أعمال الخير وأفعال الشّر فهو مخيّر فيها وتصدر عنه باختياره، مثلاً يمكنه أن يشتغل بذكر الله، أو إذا أراد أن يشتغل بذكر غيره، وفي استطاعته أن يكون شمعة موقدة من نار محبّة الله، ومن الميسّر له أن يكون محبّاً للعالم أو مبغضاً لبني آدم، أو يشتغل بحبّ الدّنيا أو يكون عادلاً أو ظالماً، فهذه الأعمال والأفعال تحت تصرّفه واختياره ولهذا فهو مسؤول عنها.

وهناك مسألة أخرى وهي أنّ البشر عجز صرف وفقر بحت، والقوّة والقدرة مختصّتان بالحضرة الأحدية، والعلوّ والدّنوّ متعلّقان بمشيئة وإرادة الله ذي الكبرياء، كما هو مذكور في الإنجيل أنّ الله كالفّخّاريّ يصنع كأساً عزيزاً وقدحاً ذليلاً فليس للإبريق الذّليل حقّ الاعتراض على الفخَّاريّ بقوله لماذا لم تصنعني كأساً عزيزاً تتناوبه الأيدي، والمقصود من هذه العبارة أنّ مقامات النّفوس مختلفة، فالذي في المقام الأدنى من الوجود كالجماد لا حقّ له في الاعتراض بقوله إلهي لماذا لم تعطني الكمالات النّباتيّة، وكذلك ليس للنّبات حق الاعتراض بقوله لماذا حرمتني من كمالات العالم الحيوانيّ، كذلك الحيوان لا يليق به أن يشكو من حرمانه من الكمالات الإنسانيّة، بل إنّ كلّ الأشياء كاملة في مراتبها ويجب عليها أن تتحرّى الكمالات في رتبتها فالكائنات الدّانية كما سبق ليس لها الحقّ ولا الصّلاحيّة لمقام وكمالات ما هو أعلى منها، بل يجب عليها أن تطلب الكمال والرّقيّ في رتبتها، وكذلك سكون الإنسان وحركته يتوقّفان على تأييد الحضرة الأحديّة، وإذا انقطع عنه المدد الإلهيّ لما استطاع عمل الخير أو فعل الشّر، ولكن عندما يأتيه مدد الوجود من ربّ الجود فإنّه يستطيع أن يعمل الخير وأن يفعل الشّر كليهما، أمّا لو انقطع المدد يكون عاجزاً بالكلّيّة، هذا هو السّبب في ذكر أمر توفيق الباري وتأييده في الكتب المقدّسة، مثل هذا المقام مثل السّفينة تتحرّك بقوّة الرّياح والبخار، فإذا انقطعت هذه القوّة ما تحرّكت أبداً، ومع وجود هذا فحيثما يوجّهها السّكّان فإنّ قوّة البخار تدفعها إلى الاتّجاه المطلوب، فإن وجّهت إلى الشّرق تذهب إلى الشّرق وإن وجّهت إلى الغرب تذهب إلى الغرب، فهذه الحركة ليست من السّفينة بل من الرّياح والبخار، وكذلك جميع حركات الإنسان وسكناته مستمدّة من فيض الرّحمن، ولكنّ اختيار الخير أو الشّر راجع للإنسان.

وكذلك لو عيَّن الملك حاكماً لهذه المدينة وأعطاه السّلطة والنّفوذ وعلّمه طريق العدل والظّلم بموجب القانون، فلو ظلم هذا الحاكم – ولو أنّ ظلمه بقوّة الملك ونفوذه – فإنّ الملك لا يرضيه هذا الظّلم، ولو عدل كان ذلك بنفوذ الملك أيضاً، والملك يرضيه هذا ويسرّ به، والمقصود أنّ اختيار الخير والشّر راجع إلى الإنسان وفي كلّ الأحوال يتوقّف على مدد وجوديّ من الله القدير، فالسّلطنة الإلهيّة عظيمة والكلّ أسير في قبضة قدرته، والعبد لا قدرة له على أمر بإرادته، والله هو المقتدر القويّ وواهب القوّة لجميع الكائنات، فهذه المسألة صارت واضحة مشروحة والسّلام.

كتاب مفاوضات عبد البهاء ص 68 بعنوان في مسألة الجبر والأختيار -  المكتبة البهائية – http://reference.bahai.org/ar/


الصفحة التالية »

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.