صاحبة السعادة

مايو 26, 2014 الساعة 4:44 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة: ,

                                                         

بالرغم من أن هذا العنوان هو أسم برنامج تقدمه الإعلامية والممثلة القديرة إسعاد يونس ولكني أعتبر صاحبة السعادة والسمو والجلالة هي مصر
قدم البرنامج حلقة عن المصريين الأرمن الذين عاشوا وانصهروا في المجتمع المصري فأصبحوا مع الوقت جزء لا يتجزأ من مصرنا الحبيبة وأتذكر يوم أن كان المجتمع المصري يضم اليونانيين والإيطاليين وكنا نتشارك معهم أفراحهم وأحزانهم ويوم أن خيروا للعودة لبلادهم أو الاستمرار في حياتهم بمصر أختار الكبار منهم أن يكملوا ما تبقى من حياتهم بمصرنا الحبيبة وسط محبيهم وأهلهم من المصريين حتى وافتهم المنية على أرض مصر كانت أحلى أيام مصر وأحلى أيام عاش فيها شعبنا بأمن وأمان وعشنا نحن أيضا لا نعرف الفرقة ولا الاختلاف عشنا كأوراق لشجرة واحدة هى شجرة الأنسانية ونحن البشر فروع وأغصان وأوراق هذه الشجرة الطيبة بغض النظر عن من نكون ولا بأى دين ندين ولا من أى جنسية ننتمى ……………..

أقول هذا حتى نتذكر دائما أن مصرنا الحبيبة طول عمرها بوتقة أنصهر فيها جنسيات مختلفة من بلاد شتي وأديان مختلفة وألوان مختلفة وفنانين وفنانات وفدوا إلى مصر من كل بلاد الوطن العربي
عاش الكل يملئ قلوبهم المحبة الحقيقية والسماح وتبادل الزيارات في كل المناسبات وأن شاء تعود هذه الصورة الحلوة حتى نغنى سويا صورة صورة صورة كلنا كده عاوزين صورة صورة للشعب الفرحان حتى راية المحبة المنصورة دائما

صعود حضرة بهاء الله والغرض من رسالته

مايو 23, 2014 الساعة 3:45 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة: ,

<a href="“></a
إنّ الغرض من بعثة حضرة بهاءالله إلى العالم هو إيجاد الإتّحاد، أي اتّحاد البشريّة في الله، عن طريق إيمانها بالله، وقد قال:-

“إنّ أبهى ثمرة لشجرة العرفان، هي هذه الكلمة العليا:

“كلّكم أثمار شجرة واحدة، وأوراق غضن واحد، [ليس الفخر لمن يحبّ الوطن، بل لمن يحبّ العالم]“( ) .

ولقد بشّر الأنبياء السابقون النّاس بمجيء عصر السّلام والصّلاح بين البشر، وكانوا قد ضحّوا أنفسهم حتّى يعجّلوا مجيئه، ولكن كلّ واحد منهم صرّح، بكلّ وضوح، إنّ هذه النهاية السّعيدة والغاية المباركة لن تحصل إلاّ بعد “مجيء الرّب”، في آخر الأيّام، عندما يدان الأشرار، ويثاب الصّالحون.

فلقد تنبّأ زردشت، قبل ثلاثة آلاف سنة، بوقوع المشاحنات والحروب قبل مجيء “شاه بهرام”، مخلّص العالم، الذّي يغلب “أهرمن” روح الشّر، ويؤسّس حكم الحقّ والسّلام…

وقال السّيد المسيح: “لا تظنّوا إنّي جئت لألقي سلامًا على الأرض، ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا”( ). وأخبر بأنّ فترة حروب وإشاعات حروب ومحن وبلايا سوف تستمرّ حتّى يأتي ابن الإنسان “في مجد أبيه”.

وصرّح محمّد (ص) أنّه، بسبب سوء أعمال اليهود والنّصارى سوف تظهر بينهم العداوة والبغضاء التّي تستمرّ إلى يوم القيامة، حيث يظهر الله ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون( ).

أمّا بهاءالله فيعلن في هذا اليوم أنّه هو موعود جميع هؤلاء الرّسل، وأنّه هو المظهر الإلهيّ الذّي في عصره يتأسّس حكم السّلام فعلاً، وهذا القول لم يسبقه به أحد، وهو فريد في بابه، وتنطبق عليه علامات الأزمنة انطباقًا عجيبًا، وتؤيّده نبوّات جميع الرّسل العظام.

وقد كشف بهاءالله، بوضوح تام، وبشمول منقطع النّظير، عن الوسائل التّي بها يحصل السّلام على الأرض والإتّحاد بين بني البشر. حقًا منذ مجيء بهاءالله للآن، وقعت ولا تزال تقع حروب وتدميرات، بمقياس لم يسبق له مثيل، ولكنّ هذا هو تمامًا ما أخبرت بوقوعه جميع الرّسل، في فجر ظهور “يوم الرّب العظيم المخيف”، وليس ذلك إلا تأييدًا للرّأي القائل بأنّ “مجيء الرّب” لم يكن فقط على الأبواب، بل أنّه حقيقة وقعت بالفعل.

وفي المَثَل الذّي ضربه المسيح، لا بدّ لربّ الكرْم من أن يهلك الكرامين الأشرار هلاكًا مهينًا، قبل أن يأخذ منهم الكرْم، ويعطيه لآخرين غيرهم ممّن يؤدّون إليه الثّمرة في فصولها. أفلا يفهم من هذا المثل، أنّ الهلاك المريع عند مجيء الرّب، ينتظر الحكومات الجائرة، ورجال الدّين الطمّاعين المتعصّبين، والقادة المستبدّين، الذّين حكموا الأرض حكمًا جائرًا قرونًا واغتصبوا ثمارها كالكرامين الأشرار؟

وربّما تحصل على الأرض حوادث مريعةً وكوارث فظيعةً، ليس لها مثيل، لمدّة من الزمان، ولكن بهاءالله يؤكّد لنا: “عن قريب سوف تنمحي هذه المشاحنات العقيمة، وسوف تمضي هذه الحروب المدّمرة، وسوف يأتي الصّلح الأعظم”. ( ) وقد أصبحت الحروب من الفظاعة في التّدمير والتّخريب إلى درجة لا تطاق، وعلى البشريّة أن تكتشف لنفسها طريق الخلاص، وإلاّ فإنّها تفنى، وها قد أتى “وقت المنتهى”، وأتى معه “المخلص الموعود”.

دعاء لطلب المساعدة من الله

مايو 15, 2014 الساعة 4:36 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة: ,

<a href="“>

عيد القيامة المجيد

أبريل 18, 2014 الساعة 2:39 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة:

 

                                                                           MARY

أخوتى في الأنسانية يامن أعرفهم شخصيا ومن لا أعرفهم ولكنى خلقت وسطهم وبينهم وواحدة ممن يحملون أسم إنسان أقول لكم جميعا كل سنة وأنتم طيبين والأنسانية كلها بما تحمله من خلق متنوع الأشكال والألوان والجنسيات والأديان كلهم ،ربنا يديم الأعياد والأفراح ويبدل كل ما هو مطمور بكل ما هو معمور وكل حزن بفرح وسرور .

يتفضل حضرة بهاء الله ( كلكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد )

لعمرى قد خلقتم للوداد لا للضغينة والعناد

أبريل 9, 2014 الساعة 4:57 ص | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة:

     ( يا أحبائي أن اجتمعوا على حب الله إياكم أن تختلفوا في أمر إنه أراد لكم المحبة والاتحاد انه لهو العليم الخبير. )

                                                                                                                 (آثار قلم أعلى، الجزء 6، ص 40)

             (قل أن اتّحدوا في كلمتكم واتّفقوا في رأيكم واجعلوا إشراقكم أفضل من عشيّكم وغدكم أحسن من أمسكم… قل يا أحباء الله لا تعملوا ما يتكدّر به صافي سلسبيل المحبة وينقطع به عرف المودّة لَعمري قد خُلقتم للوداد لا للضغينة والعناد، ليس الفخر لحبكم أنفسكم بل لحب أبناء جنسكم وليس الفضل لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم.)

(مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله، ص 118)

         ( قد اخترنا البلايا لإصلاح العالم واتّحاد من فيه إياكم أن تتكلموا بما يختلف به الأمر كذلك ينصحكم ربكم الغفور…….. يا أحبائي أن اتحدوا في أمر الله على شان لا تمرّ بينكم أرياح الاختلاف هذا ما أُمرتم به في الألواح وهذا خير لكم إن أنتم تعلمون.)

(أمر وخلق، الجزء 3، ص 234)

المفهوم البهائي للعلاقة بين الخير والشر في الإنسان

مارس 28, 2014 الساعة 4:22 م | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً
الأوسمة:

 

نتطرق للحديث عن المفهوم البهائي للعلاقة بين الخير والشر في الإنسان ويصفها لنا حضرة عبد البهاء بقوله:

“… ليس في الفطرة شر بل كلها خير حتى الصفات والأخلاق المذمومة الملازمة لذاتية البعض من النوع الإنساني فإنَّها في الحقيقة ليست مذمومة. مثلاً يلاحظ في بداية حياة الطفل الذي يرضع من الثدي إنَّ آثار الحرص بادية منه كما يشاهد منه أيضًا آثار الغضب والقهر، وإذا يقال إنَّ الحسن والقبح كلاهما فطري في الحقيقة الإنسانية وهذا مناف للخير المطلق الذي هو في الخلقة والفطرة. فالجواب إنَّ الحرص الذي هو طلب الزيادة صفة ممدوحة لو استعملت في موضعها، فمثلاً لو يحرص الإنسان على تحصيل العلوم والمعارف وعلى أن يكون رحيمًا ذا مروءة وعدالة فإنَّ ذلك ممدوح جدًا. ولكن هذه الصفات لو استعملت في غير موضعها لكانت مذمومة، إذًا صار من المعلوم أنَّه لا يوجد في الفطرة شر أبدًا”

             ولهذا لا يقبل الدين البهائي مفهوم “الخطيئة الأصلية” أو أية عقيدة أخرى تعتبر الناس في الأصل مذنبين أو فيهم الشر أو أنَّ عنصر الشر ضمن عناصر الإنسان الطبيعية. فجميع القوى والملكات الكامنة فينا هي مواهب وبركات إﻟﻬﻴﺔ وذات نفع بشكل عام لنمّونا وتطوّرنا الروحي. وبالمثل فإنَّ التعاليم البهائية ترفض وجود ما يسمّى بالشيطان أو الإبليس أو أية قوى شيطانية. ولكن يمكن تفسير الشر على أنَّه غياب الخير وأنَّ الظلام هو حجب النور وأنَّ البرودة تعنى غياب الحرارة.

ومثلما الشمس مصدر الحياة في النظام الشمسي فإنَّ هناك قوة عظمى وقدرة في الكون واحدة، هي تلك التي ننعتها “بالله” جلَّ وعلا.

       وعلى أي حال إذا بعدنا عن الله سبحانه وتعالى بمحض إرادتنا أو لم نبذل الجهد الكافي لتطوير قدراتنا الروحية تكون النتيجة النقص والبعد عن الكمال. قد تكون أحيانًا في حياتنا أو في حياة المجتمع نقائص يمكن أن نطلق عليها “نقاطًا سوداء”. هذه النقاط هي النقائص والبعد عن الكمال. وقد وضح حضرة عبد البهاء بأنَّ “الشر هو النقص”.

             إذا قام النمر بقتل والتهام حيوان آخر لا يسمّى هذا عملاً شريرًا لأنَّ ذلك تعبير عن غريزة النمر من أجل بقائه. أما إذا قام إنسان بقتل وأكل لحم أخيه الإنسان فإنَّ هذا العمل يعتبر شريرًا وإجراميًا وهو عمل لا يعبر عن طبيعتنا الحقيقية لأنَّنا نستطيع عمل خلاف ذلك.

       وبما أنَّنا مخلوقات لم نصل لدرجة الكمال بعد فإنَّ أمامنا احتياجات جوهرية علينا تلبيتها. هذه الاحتياجات جزء منها مادي وملموس وجزء آخر روحي وغير ملموس. إنَّها إرادة الحق التي جعلتنا هكذا ووضعتنا في هذه الرتبة. ولأنَّ محبة الله لخلقه عظيمة وواسعة فإنَّه سخر لنا كل شيء لتلبية احتياجاتنا. أما إذا قمنا بتلبية بعض احتياجاتنا بطرق غير مشروعة أو غير صحيحة متعمدين أو عن جهالة، نكون عندها قد تصرفنا بخلاف طبيعتنا الحقيقية وأوجدنا داخل أنفسنا شهوات جديدة تتعارض واحتياجاتنا الحقيقية. وفي هذا الخصوص يقول حضرة عبد البهاء:

     “.. الاستعداد على قسمين: استعداد فطري واستعداد اكتسابي، فالاستعداد الفطري الذي خلقه الله كله خير محض إذ ليس من شرّ في الفطرة أما الاستعداد الاكتسابي فهو سبب حصول الشر، مثلاً خلق الله جميع البشر ووهبهم قابلية واستعدادًا ليستفيدوا من الشهد والسكر ويتضرروا ويهلكوا من السم، فهذه القابلية والاستعداد كلاهما فطري أعطاهما الله لجميع النوع الإنساني على حد سواء ولكن الإنسان يشرع في استعمال السم قليلاً قليلاً ويتناول منه كل يوم مقدارًا ويزيد عليه شيئًا فشيئًا حتى يصل الأمر إلى أنَّه لو لم يتناول كل يوم درهمًا من الأفيون لهلك وانقلب استعداده الفطري انقلابًا كليًا فانظروا كيف يتغير الاستعداد والقابلية الفطرية تغيرًا جذريًا حتى يتحول إلى العكس بسبب تفاوت العادة والتربية فليس الاعتراض على الأشقياء من جهة الاستعداد والقابلية الفطرية بل من جهة الاستعداد والقابلية الاكتسابية.

 

حوار متبادل بيننا وبين الخالق عز وجل

مارس 24, 2014 الساعة 5:13 ص | أرسلت فى Uncategorized | 2 تعليقات
الأوسمة: ,

          غالبًا ما تتحدث الآثار البهائية عن الألطاف والعنايات الإﻟﻬﻴﺔ لبني البشر وتبيّن بأنَّ التجاوب اللائق للإنسان حيالها هو أمر ضروري دائمًا لجذب هذه الألطاف والبركات لأرواحنا وإحداث أي تغيير جـذري داخل نفوسنا. قال حضرة شوقي أفندي بأنَّه “على الرغم من عظمة وشموخ البركات الإﻟﻬﻴﺔ ولكنها يجب أن تدعم بجهود فردية ومستمرة وإلاّ لا يمكن لها أنْ تكون مؤثرة أو ذات ميزة حقيقة”. وعليه، فإنَّه طبقًا للمفهوم البهائي لا يعتبر مفهوم النجاة والخلاص عطية إﻟﻬﻴﺔ لنا وإنَّما هو عبارة عن حوار متبادل استهلّه الحق تبارك وتعالى ولكنه بحاجة إلى مشاركة إنسانية نشطة وفطنة.

       ونظرًا لأنَّ الطبيعة الإنسانية هي روحية في جوهرها فإنَّ أساس قدراتنا ينبع من الطاقات الكامنة في أرواحنا. بعبارة أخرى فإنَّ شخصية الإنسان وقدراته الفكرية والروحية تكمن في الروح حتى لو تم التعبير عنها بواسطة الحواس الخمس خلال فترة حياته القصيرة على الأرض. من القرائح التي أشار إليها بهاء الله

أولاً: العقل الذي يمثل القدرة على التفكير السديد والبحث والتحري.

ثانيًا: الإرادة وهي تمثل القدرة على العمل بإرادة شخصية.

ثالثًا: العاطفة أو القدرة على الحس والإدراك والتروي المدروس والميل نحو التضحية الذاتية (وتسمى أحيانًا الإيثار).

      فهذه القوى والمواهب تعتبر ميزة فريدة في الجنس البشري أما الحيوانات وصور الحياة الأخرى فلا توجد لديها القوة الناطقة كتلك التي يمتلكها الإنسان. ومع أنَّ حياة الحيوان هي شكل من أشكال الذكاء والعاطفة، ألا إنَّها لا ترقى إلى الوعي والشعور الإنساني وتتصرف الحيوانات طبقًا لغرائزها التي تتحكم بجانب من بنيتها الجسدية ولكنها لا تملك قوة الفكر الواعي والبحث والتحري العقلاني أو الإرادة التي تميّز الوجود الإنساني. حتى أنَّ الحيوان لا يدرك سبب وجوده.

       يبيّن لنا الدين البهائي بصورة واضحة بأنَّ الوجود الجسدي للإنسان قد تطور وارتقى تدريجيًا من مراحل دانية إلى مراحل أعلى حتى وصل إلى ما هو عليه في وقتنا الحاضر من زينة وكمال، فالكرة الأرضية مكان نشأة الإنسان وتطوره مثلما رحم الأم هو منشأ الجنين. وفي هذا الخصوص يقول حضرة عبد البهاء:

     “ولا شك أنَّ النطفة البشرية ما أخذت هذه الصورة دفعة واحدة وما كانت مظهر قوله تعالى (فتبارك الله أحسن الخالقين) لهذا أخذت حالات متنوعة بالتدريج وظهرت في هيئات مختلفة حتى تجلت وهذا الجمال والكمال والحسن واللطافة، إذًا صار من الواضح المبرهن أنَّ نشوء الإنسان ونموّه على الكرة الأرضية حتى بلوغه هذا الكمال كان مطابقًا لنشوء الإنسان ونموه في رحم الأم بالتدريج وانتقاله من حال إلى حال ومن هيئة وصورة إلى هيئة وصورة أخرى”.

      ومع ذلك أكدَّ حضرة عبد البهاء بأنَّ الجنس البشري خلال مراحل تطوره وتكامله الطويلة كان ومازال مميّزًا عن الحيوان حيث قال حضرته:

 “تمر نطفة الإنسان مجالات مختلفة ودرجات متعددة حتى ينطبق عليها قوله تعالى (فتبارك الله أحسن الخالقين) وتظهر فيها آثار الرشد والبلوغ. وعلى هذا المنوال كان وجود الإنسان على هذه الكرة الأرضية من البدء حتى وصل إلى هذه الحال من الهيئة وجمال الأخلاق بعد أن مضت عليه مدة طويلة واجتاز درجات مختلفة، ولكنه من بدء وجوده كان نوعًا ممتازًا. كذلك نطفة الإنسان في رحم الأم كانت في أوَّل أمرها بهيئة عجيبة فانتقل هذا الهيكل من تركيب إلى تركيب ومن هيئة إلى هيئة ومن صورة إلى صورة حتى تجلت النطفة في نهاية الجمال والكمال، ولكنها عندما كانت في رحم الأم وفي تلك الهيئة العجيبة – التي تغاير تمامًا ما هي عليه الآن من الشكل والشمائل- كانت نطفة نوع ممتاز لا نطفة حيوان وما تغيرت نوعيتها وماهيتها أبدا”.

        وعلى هذا فإنَّ العنصر الإنساني ومنذ مراحله الأولية على الرغم من تشابهه لبعض الحيوانات بشكل سطحي وبسيط فإنّه يعتبر مميّزًا وأعلى مرتبة من غيره من الكائنات، كما يعتبر وجود الروح للإنسان أو النفس الناطقة ميزة خاصة به كما شُرح سابقًا.

      وعلى أي حال، فإنَّ جسم الإنسان مكون من عناصر مختلفة وتؤدي وظائف متعددة مثلما الحال في الحيوانات، ويتعرض هذا الإنسان خلال حياته إلى معاناة وبحاجة إلى رغبات جسمية مثل الحيوانات منها: الجوع، الرغبة الجنسية، الخوف، الألم، الغضب، المرض العضوي والفكري.. إلخ. هذا الوضع يؤدي إلى خلق توتر وجهد داخل أنفسنا حيث إنَّ احتياجاتنا الجسمية ورغباتنا تدفعنا إلى التصرف مثل الحيوانات، بينما تدفعنا طبيعتنا الروحية نحو أهداف ومرام أخرى. شرح حضرة بهاء الله بأنَّ العمل والمثابرة لكبح جماح رغباتنا الجسمية وتوجيهها للاتجاه الصحيح هو أمر ضروري لعملية نمونا وتطورنا. ومن أجل الوصول إلى درجة الكمال والاعتدال في الحياة يجب التوفيق والتلاؤم بين احتياجاتنا الجسمية والروحية.

 

 

علاقة روح الأنسان بجسده

مارس 22, 2014 الساعة 4:56 ص | أرسلت فى Uncategorized | 2 تعليقات
الأوسمة:

أمَّا بالنسبة لروح الإنسان وعلاقته بالجسد فيقول حضرة بهاء الله:

 “معلوم لديك أيها الجناب بأنَّ الروح في رتبته قائم ومستقر، وإنْ شاهدنا ضعفًا في المريض فهو لأسباب مانعة وإلاّ فإنَّ الروح لا تضعف.. ولكن بعد خروج الروح من الجسم يظهر بقدرة وقوة وغلبة لا شبيه لها.. لاحظوا الشمس خلف السحاب فهي مضيئة ومشرقة ولكن وجود السحاب يجعل نورها ضعيفًا. يجب تشبيه روح الإنسان بهذه الشمس حيث جميع أشياء الأرض مثل جسمه تقوم بالاستفاضة والإشراق من ذلك النور ويستمر هذا ما لم توجد أسباب مانعة وحائلة تحجب نور الشمس وبعد الحجاب يلاحظ نور الشمس ضعيفًا.. إنَّ روح الإنسان بمثابة الشمس التي تنور الجسم ومنه يستمد الجسم قوته وعافيته”.

           إنَّ الروح الإنساني يستمر في الحياة بعد موت الإنسان جسديًا، وهو في الحقيقة أبدي وخالد. يقول حضرة بهاء الله:

      “فاعلم أنَّه يصعد حين ارتقائه إلى أن يحضر بين يدي الله في هيكل لا تغيّره القرون والأعصار ولا حوادث العالم وما يظهر فيه ويكون باقيًا بدوام ملكوت الله وسلطانه وجبروته واقتداره”.

       وحول موضوع بقاء وخلود الروح شرح لنا حضرة عبد البهاء بأنَّ جميع الموجودات المحتوية على عناصر مختلفة هي عرضة للانحلال والتفكك حيث قال حضرته:

        “ليس للروح مجموعة عناصر أو ذرات، إنَّما هو جوهر قائم بذاته لا يتجزأ، ولذلك فإنَّه أبدي ولا يخضع للقانون المادي في الوجود”.

                  أشار حضرة بهاء الله بأنَّ الإنسان لم يكن له وجود قبل بدء حياتنا على هذه المعمورة. ولا يحل روح الإنسان في نفوس متعددة بل إنَّ روح الإنسان دائم الترقي في الملكوت الإﻟﻬﻲ بعيدًا عن العالم المادي. يقضي الجنين تسعة أشهر في رحم الأم ويعد نفسه لدخول هذا العالم. ويكون الجنين خلال تلك الفترة قد اكتسب أجزاءه العضوية مثل العيون والأطراف الأخرى اللازمة له للعيش في هذا العالم. وبالمثل تعتبر حياتنا المادية هذه مثل الرحم للدخول في العالم الروحاني. وعلى ذلك تعتبر حياتنا مرحلة إعداد من خلالها نحصل على القدرات والطاقات الروحية والفكرية اللازمة للعيش في العالم الآخر.

      الفرق في الحالتين أنَّ نمو الجنين في رحم الأم هو أمر ليس اختياريًا ولكن النمو الفكري والروحي للإنسان في هذا العالم يعتمد بشكل أساسي على جهود وفعاليات الفرد. يقول حضرة بهاء الله:

     “إنَّ الخالق الواحد الأحد قد خلق البشر جميعًا متساوين ومّيز الإنسان على جميع الكائنات. وعلى هذا فإنَّ النجاح والفشل والكسب والخسارة يعتمد على جهود الإنسان وكلّما زاد كفاحه ازداد تطوره”).

     غالبًا ما تتحدث الآثار البهائية عن الألطاف والعنايات الإﻟﻬﻴﺔ لبني البشر وتبيّن بأنَّ التجاوب اللائق للإنسان حيالها هو أمر ضروري دائمًا لجذب هذه الألطاف والبركات لأرواحنا وإحداث أي تغيير جـذري داخل نفوسنا. قال حضرة شوقي أفندي بأنَّه “على الرغم من عظم وشموخ البركات الإﻟﻬﻴﺔ ولكنها يجب أن تدعم بجهود فردية ومستمرة وإلاّ لا يمكن لها أنْ تكون مؤثرة أو ذات ميزة حقيقة”. وعليه، فإنَّه طبقًا للمفهوم البهائي لا يعتبر مفهوم النجاة والخلاص عطية إﻟﻬﻴﺔ لنا وإنَّما هو عبارة عن حوار متبادل استهلّه الحق تبارك وتعالى ولكنه بحاجة إلى مشاركة إنسانية نشطة وفطنة.

 

 

مفاتيح النجاح للتطور الروحي

مارس 18, 2014 الساعة 6:18 ص | أرسلت فى Uncategorized | تعليق واحد
الأوسمة:

    يؤكد لنا حضرة بهاء الله بأنَّه لا يمكن أنْ ننمو ونتطور روحيًا دون مجيء الرسل ومعهم الأحكام والقوانين الإﻟﻬﻴﺔ لخير البشرية. وبدونهم يبقى المعنى الروحي للحياة مستورًا حتى لو بذلنا جهدًا كبيرًا في كشفه. ولهذا السبب يرى البهائيون بأنَّ الأديان السماوية هي بمثابة المفتاح الضروري للنجاح والفلاح الروحي في الحياة.

 وحول تأثير الأنبياء ومظاهر أمر الله على تطوير ورقي الروح البشرية يقول حضرة بهاء الله:

          “لقد علم وثبت من هذه الكلمات والإشارات بأنَّه لابد أنْ يظهر في عالم الملك والملكوت كينونة وحقيقة ويكون واسطة للفيض الكلي لمظهر اسم الألوهية والربوبية حتى يربي جميع الناس في ظل تربية هذه الشمس الحقيقية ويتشرفوا ويفوزوا بهذا المقام والرتبة المودعة في حقائق الأشياء. ولهذا ظهر الأنبياء والأولياء بين الناس في جميع العهود والأزمنة بكل قوة ربانية وقدرة صمدانية.

             طالما يوجد للدين أبعاد اجتماعية فإنَّ أهل البهاء يعتقدون بأنَّ التقشف والابتعاد عن الناس وعن الاتصال بالمجتمع ومعاشرة الإنسان يعد أمرًا غير ضروري ولا يساعد على النمو الروحي (على الرغم من أنَّ الانزواء بين الحين والآخر قد يكون أمرًا منطقيًا وصحيًّا). ونظرًا لأننا مخلوقات اجتماعية فإنَّ رقينا وتطورنا يعتمد على ارتباطنا بالآخرين. وفي الحقيقة فإنَّ ارتباطنا الوثيق ومعاشرتنا الحميمة مع الآخرين وبصورة علاقة ملؤها المحبة والخدمة والتعاون هو أمر ضروري لعملية النمو الروحي. وقد ربط حضرة بهاء الله بين هدف الله للبشرية وبين جانبّي الدين الروحاني والاجتماعي حيث قال:

             “إنَّ هدف الله سبحانه وتعالى من إرساله للمرسلين هو أمران. الأمر الأول هو تحرير الناس من ظلمة الجهل وهدايتهم إلى نور العلم والمعرفة، والأمر الثاني إيجاد السلام وتحقيق الرفاهية للجنس البشري ووضع الطرق والأساليب للوصول إلى ذلك.

 وبعبارة أخرى فإذا ما سار التطور الاجتماعي في خطاه السليمة فإنَّه بالتأكيد تعبير جماعي عن تطورنا الروحي. يقول حضرة بهاء الله:

 “خلق الجميع لإصلاح العالم، لعمر الله إنَّ شئون حيوانات الأرض لا تليق بالإنسان، إنَّ شأن الإنسان هو الرحمة والمحبة والشفقة والصبر مع جميع أهل العالم”.

 

الطبيعة الروحية للأنسان

مارس 13, 2014 الساعة 7:41 م | أرسلت فى fباقة ورد, مناجاة, مواقع عالمية, مدونين, مدونات بهائية, أمي, القاهرة, القرآن الكريم, اليوم العالمي للمرأة - عيد الطفولة - البهائية - حضرة بهاء الله, الأسرة, البهائية, السلام العالمي, جريدة, ست الحبايب, صورة أطفال, طفولة, عيد النيروز, عيد الأم | تعليق واحد
الأوسمة:

تشير الآثار البهائية إلى الرقي والتطور التدريجي للروح وتسميه “بالتقدم الروحي”. وهو ما يعني اكتساب القدرات للعمل بموجب مشيئة الله والتعبير عن الصفات والكمالات الإﻟﻬﻴﺔ في تعاملنا سواء مع أنفسنا أو مع الآخرين. يعلمنا حضرة بهاء الله بأنَّ السعادة الحقيقية والدائمة هي تلك السعادة التي تتعلق بالسعي الحثيث نحو التطور والرقي الروحي.

  فالإنسان الذي يتعرف على طبيعته الروحية ويسعى جاهدًا لتطوير وتنمية روحه أطلق عليه حضرة بهاء الله لقب “مجاهد” أو “سالك سبيل الحق”. وقد أتى حضرة بهاء الله على وصف بعض ميزات المجاهد الحقيقي بما يلي:

 “على الشخص المجاهد… في جميع الأحوال أن يتوكل على الحق وأنْ يبتعد عن الخلق وينقطع عن عالم التراب ويلحق برب الأرباب ولا يرجح نفسه على الآخرين ويمحو الافتخار والاستكبار من قلبه ويتمسك بالصبر والاصطبار ويجعل الصمت شعاره ويحترز عن الحديث غير المجدي لأنَّ اللسان عبارة عن نار غير مشتعلة والكلام الكثير سم هالك. النار الظاهرية تحرق الأجساد أما نار اللسان فتهتك الأرواح والأفئدة. أثر النار الأولى تبقى لفترة قصيرة أمّا الثانية فتبقى لمدة قرنًا كاملاً. على المجاهد في سبيل الله أنْ يعتبر الغيبة ضلالة كبيرة ولا يقترب منها مطلقًا لأن الغيبة تطفئ سراج القلب المنير وتقتل حياة الروح. كما عليه أنْ يقتنع بالقليل ويبتعد عن الكثير ويعتبر لقاء المنقطعين غنيمة والبعد عن الباذخين والمتكبرين نعمة. عليه أن يذكر الله في الأسحار ويسعى بكل همة واقتدار في سبيل محبوبه.. وما لا يرضاه لنفسه عليه أنْ لا يرضاه لغيره ولا يقل ما لا يفعل.. عليه أنْ يتسامح مع الخاطئ والعاصي ولا يحتقر نفسه لأنَّ حسن الخاتمة مجهول. وقد يفوز العاصي حين الموت بجوهر الإيمان ويشرب من خمر البقاء ويعرج للملأ الأعلى. وقد ينقلب المطيع والمؤمن عند صعود روحه ويقع في أسفل دركات النيران.

 “إنَّ المقصود من جميع هذه البيانات المتقنة والإشارات المحكمة أنْ يرى السالك والطالب كل شيء فانيًا عدا الله وغير المعبود معدومًا، لأنَّ ذلك من صفات العظام ومن سجية الروحانيين التي ذكرت في شرح صفات المجاهدين والذين يسلكون في مناهج علم اليقين. وعندما يحقق السالك المخلص والطالب الصادق هذه المقامات يمكن أنْ نطلق عليه لفظ المجاهد الحقيقي

وضَّح لنا حضرة بهاء الله بأنَّ الدور الرئيسي والروحي للدين هو الوصول إلى فهم حقيقي لطبيعتنا البشرية وإلى معرفة إرادة الله وهدفه من خلقه. إنَّ المبادئ الروحانية المرسلة إلينا من جانب الحق تبارك وتعالى بواسطة الأنبياء والمرسلين تعمل على هدايتنا نحو فهم أشمل وأعمق للجوانب الروحانية المختلفة للحياة. هذه المبادئ تساعدنا على فهم قوانين الحياة والوجود. وفوق ذلك يجب علينا أنْ نبذل كل الجهد لنحقق وننفذ تعاليم هؤلاء الأنبياء والمرسلين بما يطور قدراتنا وطاقاتنا الروحانية. مثال على ذلك عندما يريد شخص أن يتخلص من التعصب والخرافات نتيجة أيمانه بتعاليم حضرة بهاء الله تكون النتيجة زيادة المعرفة ومحبة الإنسان لأخيه الإنسان وبالتالي يؤدي هذا إلى مساعدة الفرد على الحياة بشكل أكثر تأثيرًا ونفوذًا.

 

الصفحة التالية «

المدونة لدى وردبرس.كوم. | The Pool Theme.
Entries و تعليقات feeds.

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.